الصفحة 63 من 74

أخرى: «ولا تمتشطي بالطيب، ولا بالحناء، فإنه خضاب» ، وعن أم عطية قالت: «كنانُنهى أن نحدَّ على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل، ولا نتطيب، ولا نلْبَس ثوبًا مصبوغًا، إلا ثوب عَصْب» [1] .

ويجوز للمرأة فعل شيء مما سبق للضرورة؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات.

ويباح لها لبس الأسود في المذاهب الأربعة، ولم يجز الظاهرية [2] الكحل ولولضرورة، ولا الأسود؛ لأنه كالأحمر والأصفر، ولم يجز المالكية لبس الأسود إذا كان يتزين به في قوم.

ويباح لها عند الجمهور دخول الحمام المنزلي وغسل الرأس بالصابون ونحوه، ولم يجز المالكية لها دخول الحمام إلا لضرورة.

ولها قص الأظافر ونتف إبط وحلق عانة (استحداد) وإتباع دم الحيض بطيب.

فإن تركت المتوفى عنها الحداد عصت الله تعالى، إن علمت حرمة الترك، ويعصي ولي الصغيرةوالمجنونة في رأي غير الحنفية إن لم يمنعها، وتنقضي عدتها بمضي الزمان مع العصيان، كما لوفارقت المنزل.

سادسًا - ثبوت نسب الولد المولود في العدة:

يثبت نسب ولد المطلَّقة الرجعية من الزوج في رأي الحنفية إذا جاءت بالولد لسنتين أوأكثر، ولوطالت المدة، لاحتمال امتداد طهرها، وعلوقها في العدة، ما لم تقر بانقضاء عدتها، وكانت المدة تحتمله.

ويثبت نسب ولد المبتوتة بلا دعوى، ما لم تقر بانقضاء العدة، إذا جاءت به لأقل من سنتين؛ لأنه يحتمل أن يكون الولد قائمًا وقت الطلاق، والحمل عندهم لا يبقى أكثر من سنتين، فإن جاءت به لتمام سنتين من يوم الفرقة، لم يثبت نسبه من الزوج؛ لأنه حادث بعد الطلاق، فلا يكون منه؛ لأن وطأها حرام، إلا أن يدعيه الزوج؛ لأنه التزمه، وله وجه بأن وطئها بشبهة في العدة.

ويثبت نسب الولد المتوفى عنها زوجها، ولوغير مدخول بها، إذا لم تقر بانقضاء عدتها، ما بين الوفاة وبين سنتين.

وإذا اعترفت المعتدة مطلقًا (أي معتدة) بانقضاء عدتها، ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار، ثبت نسبه، لظهور كذبها بيقين، فبطل الإقرار، وإن جاءت به لستة أشهر فأكثر،

(1) سبق حاشية (2) .

(2) المحلى ج 10 / ص 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت