لم يثبت نسبه؛ لأنه علم بالإقرار أنه حدث بعده؛ لأنها أمينة في الإخبار، وقول الأمين مقبول إلا إذا تحقق كذبه.
وتنطبق هذه الأحكام في المذاهب الأخرى، بملاحظة أن أقصى مدة الحمل عند الشافعية والحنابلة أربع سنين، وعند المالكية خمس سنين.
سابعًا - ثبوت الإرث في العدة:
إذا مات أحد الزوجين قبل انقضاء عدة المطلقة طلاقًا رجعيًا، ورثه الآخر لا خلاف، سواء أكان الطلاق في حال المرض أم في حال الصحة؛ لبقاء الزوجية حكمًا، فتكون سببًا لاستحقاق الإرث من الجانبين.
فإن كان الطلاق بائنًا أوثلاثًا في حال الصحة، فمات أحد الزوجين في العدة لم يرثه الآخر.
وإن كان الطلاق بائنًا أوثلاثًا في حال المرض، فإن كان برضاها لا ترث بالإجماع، وإن كان بغير رضاها فإنها ترث من زوجها عند الجمهور، عملًا بما روي عن جماعة من الصحابة، مثل: عمر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وأبي بن كعب، ومعاملة للمطلّق بنقيض مقصوده، وهذا هوطلاق الفرار، وقد تقدم بيانه، ولا ترث عند الشافعية، لزوال النكاح بالإبانة أوالثلاث، فلا يثبت الإرث.
ثامنًا - لحوق الطلاق في العدة:
إن طلق الرجل زوجته طلقة فقط، فاعتدت منه، ثم طلقها طلقة ثانية وثالثة، فيلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة [1] .
(1) الفقه الإسلامي وأدلته ج 9 / ص 589 - 627، الأحوال الشخصية ص 381 - 384.