فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 84

الفصل الأول:

التنظير للمسرح الإسلامي

المبحث الأول: المسرح الإسلامي له خصوصيات فنية

هل يمكن القول مع مجموعة من الدارسين بأن المسرح عالمي ليس له من شكل إلا ما تعارف عليه الإنسان منذ نشأة ذلك الفن في التربة اليونانية، فاتخذ العلبة الإيطالية فضاء له لتقديم فرجات مسرحية متنوعة، تعبر عن الإنسان في صراعه مع القدر، أو في صراعه مع أخيه الإنسان، أو في صراعه مع نفسه. وبالتالي، فالمسرح لا علاقة له بالدين، أو الوطن، أو الهوية المحلية، بل هو نتاج إنساني، وإبداع عالمي، يمكن فهم لغته مهما تنوعت واختلفت، مادام المسرح فنا جميلا بامتياز، يتوسل بالحركة، والصوت، والموسيقا، والجسد (الكوريغرافيا) .

بيد أن هناك من يرى أن المسرح فن له خصوصياته، خاصة إذا اعتمدنا المضمون معيارا للتمييز والتصنيف والتقويم، فثمة فرق شاسع بين المسرح الإسلامي والمسرح الغربي. فالمسرح الغربي ينطلق من رؤية تراجيدية وثنية قائمة على صراع الإنسان مع القدر، أو صراع الإنسان مع أخيه في إطار الصراع الجدلي الماركسي، أو يعكس صراع الإنسان مع ذاته ضمن فلسفات العبث، والمجون، والإلحاد، والشك، والفوضى، والعزلة، والعصيان، والتمرد.

في حين، يتميز المسرح الإسلامي برؤية ربانية قائمة على توحيد الله جل شأنه، ونصرة الحق، وإبطال الباطل، ونشدان العدالة، وتحقيق المساواة، وخدمة الإنسانية قاطبة. ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت