فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 656

وفي حياته: كف الله عنه بني إسرائيل: {وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين} [المائدة: 110] .

ثم رَفَعَه مطهرًا له: {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا} [آل عمران: 55] .

وعند موته: يكون السلام والأمن قد عم الأرض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه؛ رجلًا مربوعًا إلى الحمرة والبياض، عليه ثوبان ممصران، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويدعو الناس إلى الإسلام، فيُهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويُهلك الله في زمانه المسيح الدجال، وتقع الآمنة على الأرض، حتى ترتع الأُسُود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الغلمان بالحيات لا تضرهم، فيمكث أربعين سنة، ثم يتوفى، فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه ) ) [1] .

ويوم يبعث حيًّا: فقد أَمَّنه الله من الفزع الأكبر يوم البعث، حين ينفخ في الصور ..

وقال محمد بن إسحاق في السيرة: (جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يومًا مع الوليد بن المغيرة في المسجد، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، وفي المسجد غير واحد من رجال قريش، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض له النضر بن الحارث، فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أفحمه، وتلا عليه وعليهم: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون*لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون*لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 98، 100] ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل عبد الله بن الزبعري السهمي حتى جلس معهم، فقال الوليد بن المغيرة لعبد الله بن الزبعري: والله

(1) أخرجه أحمد في مسنده (9259، 9630) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت