بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الثاني
التحريف النصراني
الفصل الأول:
ادعاء الولد
تحليل الادِّعاء
اتفقنا في الباب الأول أن الخلل في قضية الأسماء والصفات .. هو بداية الانحراف في قضية التعريف بالله ..
وأن الخلل في قضية التعريف بالله هو بداية الانحراف في النصرانية ..
وأثبتنا أن عناصر الخلل في تصور الأسماء والصفات .. هي نفسها عناصر الانحراف في النصرانية.
ومن هنا توزعت محاولات النصارى لإثبات قولهم بادِّعاء الولد لله سبحانه وتعالى على مدخلين:
المدخل الأول: محاولات متعلقة بالتعريف بالله وصفاته.
المدخل الثاني: محاولات متعلقة بتفسير عيسى عليه السلام، واختصاصاته.
ففي المدخل الأول جاء ادِّعاء الولد من تحريف النصارى لقضية التعريف بالله، وأخطر عناصر هذا التحريف هي:
زعمهم: أن ادِّعاء الولد لله ينفي عن الله صفة التغير.
فقالوا: إن الله يحب الخلق .. وإنه لا بد أن يكون هناك من يحبه الله قبل أن يخلق الخلق، حتى إذا خلق الخلق فأحبهم لا يكون قد تغير .. ! فقد أحب الله الابن قبل أن يخلق، فلا يكون قد تغير؛ لأنه أحب قبل الخلق وبعد الخلق .. !
فجعلوا القول بالابن لازم لنفي صفة التغير عن الله .. !