إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم [آل عمران: 69 - 70] .
كما أن الارتباط بين اسم الله «العزيز» و «قضية عيسى» يأتي من ناحية أخرى، وهي أن إثبات العزة لله يقتضي نفي الولد عنه، ولهذا ورد في مسند الإمام أحمد عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ثَمَّ آية العز {الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا} [الإسراء: 110] الآية كلها ) ) [1] .
فتنزيه الله عن الولد تنزيه عن النقائص، وهو ما يثبت العزة لله.
وهذه المعاني هي مضمون قول الله: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون*وسلام على المرسلين*والحمد لله رب العالمين} [الصافات: 180 - 182] .
حيث جاء تنزيه الله عما يصفون بقوله سبحانه: {رب العزة} .
من أجل ذلك نصت الآيات بصورة مباشرة على ارتباط قضية عيسى باسم الله «العزيز الحكيم» ، وذلك في قوله سبحانه: {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب*ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد*إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 116 - 118] .
أي: فإن مغفرتك لهم صادرةٌ عن العزة التي هي كمال القدرة، وعن الحكمة التي هي تمام العلم، لا عن عجز وجهل.
(1) أخرجه أحمد في مسنده (15399) .