فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 656

البشر- رد الله عليهم القول: بأن مقام الله إنما يقتضي هذا الوحي وهذه الرسالة.

فجعل قولهم بنفي الوحي والنبوة هو عين التنقص من مقام الله؛ لأنه يستلزم إهمال البشر وتركهم بعيدًا عن نور الله وهدايته.

وبذلك يكون القرآن قد رد على الكافرين ادِّعائهم، وعِلَّة هذا الادعاء، والمدخل الذي دخلوا منه إلى هذا الادعاء ..

وكذلك كان الأمر بالنسبة للرد على بدعة ادِّعاء الولد من خلال اسم الله «الرحمن» .

«العزيز الحكيم» وارتباط قضية عيسى باسم الله «العزيز الحكيم» جاء من معنى الاسمين، ومن مضمون حقيقة خلق عيسى ..

فاسم الله «العزيز» معناه: تمام قدرة الله .. وخلق عيسى من غير أب هو تمام قدرة الله؛ لأن كمال التنوع في الخلق دليل على تمام القدرة الإلهية، حيث خلق سبحانه النوع الإنساني أربعة أقسام:

أحدها: لا من ذكر ولا من أنثى، وهو خلق أبيهم وأصلهم آدم.

والثاني: من ذكر بلا أنثى، كخلق أمهم حواء من ضلع من أضلاع آدم من غير أن تحمل بها أنثى، ويشتمل عليها بطن.

والثالث: خلقه من أنثى بلا ذكر، كخلق عيسى ابن مريم عليه السلام.

والرابع: خلق سائر النوع الإنساني من ذكر وأنثى.

وقد تأكد هذا المعنى من خلال هذا السياق: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون*الحق من ربك فلا تكن من الممترين*فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين*إن هذا لهو القصص الحق وما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت