فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 48

هؤلاء أحكم يعني القبط [1] .

ومن الشواهد على أثر النصارى في عمارة المسجد ما ذكر الحسن بن زبالة في تاريخه قال: فبينا العمال يعملون في المسجد إذ خلالهم. فقال بعض عمال الروم: ألا أبول على قبر نبيهم فتهيأ لذلك فنهاه أصحابه، فلما همّ بذلك اقتلع، فألقى على رأسه فانتثر دماغه وأسلم بعضهم.

قال وعمل أحدهم على رأس خمس طاقات في جدار قبلة صحن المسجد صورة خنزير، أمر به عمر فضربت عنقه [2] . اهـ.

وسبق لنا أن عمر بن عبد العزيز كان يعطي العامل الذي يعمل شجرة كبيرة من الفسيفساء يعطيه ثلاثين درهمًا [3] .

إذًا من خلال ما تقدم أستطيع القول إن ما دخل على المسلمين في زخرفة المساجد والمباهاة بها هو من التأثر بالنصارى واتباع سنتهم وفي هذا علمٌ لثبوته - صلى الله عليه وسلم -.

(1) ... ذكرها في «الخلاصة» ص 271 - 272.

(2) ... نقله عنه السمهودي ص 270. وقصة الرومي ذكرها المقدسي (375) في «أحسن التقاسيم» ص 81.

(3) ... ذكرها يحيى العبيدي ونقلها عنه السمهودي ص 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت