وكانت زيادة الأشرف قايتباي من الجهة الشرقية نحوًا من 120 م 2 فقط.
ومن الجدير بالذكر أن لون هذه القبة على حجرات زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهن، كان اللون الأبيض، ثم غيرها بعض ملوك الدولة العثمانية إلى اللون الأزرق، ثم في سنة 1252 هـ غيَّرها إلى اللون الأخضر، هذا فضلًا عما تبع فيه من قبله وزاد في اتخاذ الزخرفة الواضحة وإحداث زينة الأبواب وبداخل المسجد.
قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - والقبة الخضراء:
سبق لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دُفن وصاحبيه في حجرة عائشة رضي الله عنهم، ومن ثم أدخل الوليد بن عبد الملك في عمارته هذه الحجرة في المسجد.
ولم تزل الحجرة بعد ذلك تحظى بعناية كل من جدد المسجد أو أعاد عمارته بأنواع شتى من الاهتمامات تجتمع كلها في تعظيم بنائها بما هو ثمين، مع ظهور التكلف بالزخارف ونحوها. هذا والموجود على القبر النبوي الآن ثلاثة جدر.
1 -جدار بيت عائشة.
2 -والجدار الخماسي الذي بناه عمر بن عبد العزيز في عمارة الوليد وهو المشتمل على جميع الحجرات.
3 -والشبك الخارجي الظاهر الآن وهو من نحاس وحديد.
وعلمنا أن الجدار الثاني هو من عمارة الوليد.
لكن الشباك الخارجي أحدث فيما بعد. فقد ذكر المطري في «التعريف» أنه لما حجَّ السلطان الملك الظاهر بيبرس سنة 667 هـ اقتضى رأيه أن يدير على الحجرة الشريفة درا بزين من خشب، فقاس ما حولها -أي الحجرة- بيده وقدره بحبال وحملها معه، وعمل الأساطين التي تلي الحجرة إلى ناحية الشمال فإنه زاد فيه إلى متهجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهذا المتهجد عُمر له فيما بعد محراب موجودة الآن خارج الشبك من جهة الشمال، لكن لما افتتن فيه الناس في هذه الأزمان عمل عليه دولاب من خشب وضع للمصاحف فالحمد لله.
وهذا كله قبل بناء القبة الكبيرة على جميع الحجرات في عهد السلطان قايتباي المملوكي كما سبق التنويه عنه.
قال وكان طول الدار غربي نحو الكامتين. ثم في تاريخ 694 هـ زاد الملك العادل زين الدين كتفا شباكًا