الصفحة 8 من 47

خاصة، فإذا أقدم عليه، فقد أسقط حقه فسقط، وإن علل بأنه لحق المرأة، لم يمنع نفوذه ووقوعه أيضا، فإن رضا المرأة بالطلاق غير معتبر [1]

وقال السرخسي: النهي إذا كان لمعنى في غير المنهي عنه لا يعدم المنهي عنه ولا يمنع نفوذه شرعا كالنهي عن الصلاة في الأرض المغصوبة والنهي عن البيع عند النداء يوم الجمعة وهنا النهي لمعني في غير الطلاق من تطويل العدة واشتباه أمر العدة عليها أو سد باب التلاقي عند الندم فلا يمنع النفاذ [2]

وقال الماوردي: النهي إذا كان لمعنى ولا يعود إلى المنهي عنه لم يكن النهي موجبا لفساد ما نهي عنه [3]

الدليل الرابع: عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" [4] "

وجه الاستدلال: الرد أي المردود والطلاق خلاف عمل النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود

الرد: هذا الدليل عام وثبت وقوع طلاق الحائض بالدليل الخاص فالخاص مقدم على العام و ليس كل عقد خالف أمر الشارع مردود كما تقدم

ولم يطردوا مذهبهم في رد الطلاق البدعي فالطلاق ثلاثا بدعي عند بعضهم ويوقعونه واحدة كما سيأتي [5]

الدليل الخامس: عن أبي الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع فقال كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا فقال إن ابن عمر طلق امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر يا رسول الله إن عبد الله طلق امرأته وهي حائض فقال النبي صلى الله عليه

(1) جامع العلوم والحكم ص: 90

(2) المبسوط (6/ 66)

(3) انظر: الحاوي (10/ 116)

(4) رواه مسلم (1718)

(5) انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت