فكلام شيخ الإسلام عن الطلاق البدعي في الحيض وفي طهر جامعها فيه و في جمع الثلاث ولم يبين رأي ابن إسحاق و الحجاج في أي المسائل الثلاث و النزاع هل وقع الإجماع في عدم الاعتداد في الطلاق في الحيض و في طهر جامعها فيه لا في إيقاع الثلاث فقد اُختُلِف في غير المدخول بها هل تكون الثلاث واحدة أو ثلاثا؟.
وعلى فرض أن خلافهما في عدم الاعتداد في طلاق الحائض فلم أقف عليه مسندا لنعرف هل صح النقل أم لا؟
و محمد بن إسحاق من صغار تابعي المدينة وتقدم أن فقهاء المدينة على وقوع طلاق الحائض
و الحجاج بن أرطاة كوفي من أتباع التابعين وسيأتي أن أهل الكوفة على وقوع طلاق الحائض
أهل مكة على وقوع طلاق الحائض فعن ابن جريج قال أرسلنا إلى نافع وهو يترجل في دار الندوة ذاهبا إلى المدينة ونحن جلوس مع عطاء أم حسبت تطليقة عبد الله امرأته حائضا على عهد النبي صلى الله عليه و سلم واحدة قال نعم""
فأهل مكة على وقوع طلاق ابن عمر لكن اختلفوا هل هي واحدة أو ثلاث فسألوا نافعا
وكذلك فقهاء المدينة وتقدم [1]
وكذلك أهل البصرة المعروف عندهم وقوع طلاق الحائض فعن ابن سيرين قال مكثت عشرين سنة يحدثنى من لا أتهم أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا وهى حائض فأمر أن يراجعها فجعلت لا أتهمهم ولا أعرف الحديث حتى لقيت أبا غلاب يونس بن جبير الباهلى. وكان ذا ثبت فحدثنى أنه سأل ابن عمر فحدثه أنه طلق امرأته تطليقة وهى حائض [2] فاستشكل محمد بن سيرين أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر بمراجعة امرأته مع أنه طلقها ثلاثا فلما حدثه يونس بن جبير أن ابن عمر طلق امرأته طلقة زال هذا الإشكال
قال الحافظ ابن رجب: استنكار ابن سيرين لرواية الثلاث يدل على أنه لم يعرف قائلا معتبرا يقول: إن الطلاق المحرم غير واقع، وإن هذا القول لا وجه له [3]
وعن الشعبي عن شريح أن رجلا طلق امرأته ثلاثا وهي حائض أتعتد بعد هذه الحيضة ثلاث حيض ولا تحتسب بهذه الحيضة التي طلقها فيها؟ فقال هو الذي الناس عليه [4] فذكر القاضي شريح أن
(1) انظر:
(2) رواه مسلم (1471)
(3) جامع العلوم والحكم ص: 92
(4) رواه عبد الرزاق (10965) عن الثوري عن ليث عن الشعبي فذكره إسناده ضعيف
ليث بن أبي سليم قال الحافظ ابن حجر عنه: صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك