الصفحة 46 من 47

عمل الناس على وقوع طلاق الحائض إنما خلافهم هل تحسب الحيضة من عدتها أم لا و الناس هم الصحابة و التابعون من أهل الكوفة فشريح القاضي كوفي مخضرم لكن الأثر ضعيف.

ونسبه ابن المنذر لأهل الشام وأهل مصر [1]

وروي عن ابن المسيب و إبراهيم النخعي والحسن البصري وقوع طلاق الحائض و الخلاف عندهم هل تعتد بهذه الحيضة أم لا فعن سعيد بن أبي عروبة قال سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فقال حدثني قتادة عن بن المسيب وأبو معشر عن إبراهيم قالوا تعتد به من أقرائها وقال مطر عن الحسن قال هو قرء من أقرائها"وتقدم [2] "

مناقشة نفي الإجماع على وقوع طلاق الحائض: نازع من لايرى وقوع طلاق الحائض وأنكر الإجماع.

قال ابن حزم: لو لم يبلغنا خلاف لكان القاطع على جميع أهل الإسلام بما لا يقين عنده به ولا بلغه عن جميعهم كاذبا على جميعهم ... والعجب من جرأه من ادعى الإجماع على خلاف هذا وهو لا يجد فيما يوافق قوله في إمضاء الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه كلمة عن أحد من الصحابة رضي الله رواية عن ابن عمر قد عارضها ما هو أحسن منها عن ابن عمر وروايتين ساقطتين عن عثمان وزيد بن ثابت [3]

وقال ابن القيم المسألة من مسائل النزاع لا من مسائل الإجماع [4] فالخلاف في وقوع الطلاق المحرَّم لم يزل ثابتًا بين السلف والخلف، وقد وهم من ادعى الإجماعَ على وقوعه، وقال بمبلغ علمه، وخفى عليه مِن الخلاف ما اطلع عليه غيرُه، وقد قال الإمامُ أحمد: من ادعى الإجماع، فهو كاذب، وما يُدريه لعلَّ الناسَ اختلفوا. كيف والخلافُ بين الناس في هذه المسألة معلومُ الثبوت عن المتقدمين والمتأخرين [5]

و قال أحمد شاكر: الخلاف في وقوع الطلاق البدعي من زمن الصحابة [6]

(1) انظر: الأوسط (9/ 149)

(2) انظر:

(3) انظر: المحلى (10/ 163)

(4) الصواعق المرسلة (2/ 629)

(5) زاد المعاد (5/ 221) و انظر: (5/ 233 ـ 234) وتهذيب السنن (3/ 103)

(6) انظر: نظام الإسلام في الطلاق ص: 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت