الصفحة 47 من 47

والخلاف واقع فنقل الخلاف الماوردي فقال: طلاق السنة مجمع على وقوعه والثاني: ما لا سنة فيه ولا بدعة مجمع على وقوعه. والثالث: مختلف فيه وهو طلاق البدعة في حيض أو في طهر مجامع فيه [1] و بعض من تقدم ينقلون الخلاف ويعدونه شذوذا

فلاشك أن الخلاف موجود لكن متى وجد الخلاف؟

تقدم أن المنقول عن ابن عباس و ابن مسعود وطاوس بن كيسان ليس فيه دلالة على عدم وقوع طلاق الحائض والمنقول عن ابن عمر أنه أفتى بعدم طلاق الحائض الصواب أن الفتوى بعدم الاعتداد بالحيضة لابالطلاق ومثله المنقول عن خلاس بن عمرو و أبي قلابة.

فالآثار الذي ذكرها ابن حزم وابن القيم رحمهما الله ليس فيها ما يثبت وقوع الخلاف عن الصحابة والتابعين في عدم وقوع طلاق الحائض

و المنسوب للفقهاء السبعة و لمحمد بن إسحاق لم ينقل مسندا بل الظاهر أنهم يرون وقوع طلاق الحائض و الفقهاء في عهد التابعين في مكة والمدينة و البصرة والكوفة يرون وقوع طلاق الحائض.

و المنسوب للحجاج بن أرطاة لم يذكر مسندا لينظر هل وقع الخلاف عند أتباع التابعين

فالصحابة رضي الله عنهم لم يصح عنهم عدم وقوع طلاق الحائض وصح عن ابن عمر وقوع طلاق الحائض و عن زيد بن ثابت وقوع طلاق النفساء و صح عن الصحابة صح عن عمر وعثمان وعلي ابن مسعود أبي هريرة وعمران بن حصين و المغيرة بن شعبة وابن عمر وعبدالله بن عمرو وأنس وأبي سعيد الخدري وعائشة وابن عباس [2] أن من طلاقا ثلاثا بانت منه امرأته وهذا طلاق خلاف السنة.

فلم ينقل خلاف عن الصحابة في عدم الاعتداد بطلاق الحائض والنفساء

قال حبيب أحمد الكيرانوي من ادعى الإجماع لايدعي الإجماع القطعي بل الإجماع الظاهر وهو عدم ثبوت الخلاف فمن ادعى الخلاف فعليه إقامة الدليل على دعواه ... فالروايات التي نقلها في إثبات الخلاف غير كافية لإثبات ما ادعاه ... فينبغي أن يحتج برواية صريحة فيما يدعونه وأنى لهم ذلك ... ولم ينقل عن واحد من الصحابة لابسند صحيح ولاضعيف أنه خالف ابن عمر في وقوع طلاق الحائض بل نقل عن كثير من الصحابة أنهم أفتوا بوقوع الثلاث بفم واحد وهو نظير طلاق الحائض في كونه طلاقا خلاف السنة فيكون حكمهم في الحائض هو ماكان في الطلقات الثلاث [3]

(1) الحاوي (10/ 115)

(2) ... انظر: طلاق المدخول بها ثلاثا

(3) انظر: إعلاء السنن (11/ 180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت