الصفحة 6 من 45

من الذي فتق الرتق؟ قلت من قبل أن الجواب عند المؤمنين هو الله جل جلاله. والعلم أيضا يشهد بذلك. وتلك شهادة أبرز علماء اليوم الأستاذ الدكتور ستيفن هوكنج- الأستاذ بقسم الرياضيات التطبيقية - جامعة كامبردج ببريطانيا، وقد توجهت برسالتين له عبر مقالاتي المنشورة بجريدة الجمهورية المصرية. يقول هوكنج بعد أن أكد أن لديه الصورة الصحيحة عن مولد الزمان:"وإذن فإننا واثقون تماما من أن لدينا الصورة الصحيحة على الأقل بما يرجع وراء إلى ما يقرب من الثانية بعد الانفجار الكبير. ثم يضيف:"ويعنى هذا أن الحالة الابتدائية للكون يلزم أن يكون فيها بالضبط نفس الحرارة في كل مكان حتى يمكن تفسير حقيقة أن الخلفية الميكرويفية لها نفس الحرارة في كل اتجاه ننظر إليه. كما أن السرعة الابتدائية للتمدد يجب أن يتم اختيارها اختيارا مضبوطا جدا، حتى تظل سرعة التمدد قريبة جدا من المعدل الحرج اللازم لتجنب التقلص ثانية. ويعنى هذا أن الحالة الابتدائية للكون يجب أن تكون قد تم اختيارها بحرص بالغ، حقا لو كان نموذج الانفجار الساخن صحيحا رجوعا إلى بدء الزمان مباشرة. وسيكون من الصعوبة البالغة تفسير السبب في أنه ينبغي أن يبدأ الكون بهذه الطريقة بالضبط إلا بقصد""

نعم هناك قصد، وليس هنا تفسير يحترمه العقل لكلمة قصد إلا الأمر الإلهي"كن فيكون". وحقيقة القصد تتضح من حديث النبي الذي أخرجه البخاري في صحيحه: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"كان الله ولم يكن شيئا غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شئ، وخلق السماوات والأرض". على أن أهم ما توصل إليه العالم ستيفن هوكنج وهو يشير إلى فكرة التضخم الكوني (أحد ملامح الفتق) في مراحله الأولى، أن طاقة الكون الكلية هي بالضبط صفرا. فمن أن أين جاءت جسيمات المادة التي تبلغ 8010 (عشرة مضروبة في نفسها 80 مرة) جسيم، وذلك في الكون المرصود؟ من أين أتت مادة الكون إذا كانت طاقته صفرا؟ والصفر لا يعطى إلا صفرًا، اللهم إلا إذا كانت هناك قوة عليا تقول للصفر كن فيكون كونا. والسؤال يَحْسُن أن يصاغ هكذا: من الذي فطر السماوات والأرض؟ حتى يأتى الجواب الذي لا جواب غيره، من كتاب الله العزيز، حيث يقول تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت