1 -المعتزلة:
بمعني المنشقين والخارجين عن الأمة، يقول أبو منصور البغدادي (ت 429 هـ) في سبب تسمية المعتزلة: (اتفاقهم على دعواهم في الفاسق من أمة الإسلام بالمنزلة بين المنزلتين، وهى أنه فاسق لا مؤمن ولا كافر، ولأجل هذا سماهم المسلمون معتزلة لاعتزالهم قول الأمة بأسرها) [1] .
2 -الجهمية:
وسبب تلقيبهم بهذا اللقب، هو أنه لما كانت الجهمية سبقت المعتزلة في الظهور واشتهرت ببعض آرائها، إلا أن سبقها للمعتزلة سبق قريب، ثم لما خرجت المعتزلة كانت قد وافقت الجهمية في مسائل كثيرة، منها: نفي الرؤية والصفات، وخلق الكلام، فكأن توافق الفرقتين جعلهما كالفرقة الواحدة، وبما أن الجهمية أسبق ومسائلها أكثر وبعض مسائل المعتزلة مأخوذة منها، لذا أصبح يطلق على كل معتزلي جهمي، ولا يطلق على كل جهمي معتزلي. ولذلك أطلق أئمة الأثر لفظ الجهمية على المعتزلة فالإمام أحمد (ت 241 هـ) في كتابه (الرد على الجهمية) والبخاري (ت 256 هـ) في الرد على الجهمية، ومن بعدهما؛ إنما يعنون بالجهمية المعتزلة؛ لأنهم كانوا في المتأخرين أشهر بهذه المسائل من الجهمية [2] .
3 -القدرية:
بسبب موافقتهم القدرية في إنكار القدر وإسنادهم أفعال العباد إلى قدرتهم، وهم لا يرضون بهذا الاسم ويرون أنه ينبغي أن يطلق على الذين يقولون بالقدر خيره وشره من الله تعالى لا عليهم، لأنهم لا يقولون بذلك، بل يقولون بان الناس هم الذين يقدرون أعمالهم [3] .
المعتزلة کانت في البداية فرقة واحدة بعد مر من الزمان أصبحت فرقًا مختلفة، تختلف کل واحدة منها من الأخري وذلک لأسباب، أهمها:
أولا - المبالغة في الاعتماد على العقل، وعدم التقيد بالنصوص من الكتاب والسنة، مما كان له الأثر العظيم في نشوء الخلافات بينهم.
(1) - الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية، لعبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي التميمي الأسفراييني، أبو منصور (المتوفى: 429 هـ) ، الناشر: دار الآفاق الجديدة - بيروت، الطبعة: الثانية، 1977)، عدد الأجزاء: 1)، (ص 94) .
(2) - موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام، لمجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف، الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net)، عدد الأجزاء: 10)، (ج 3 ص 326) .
(3) - فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها، للدکتورغالب بن علي عواجي، (ج 3 ص 1167) .