فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من صلى عليّ صلاة واحدة، صلى الله عليه بها عشرًا"
والصلاة على النبي فيها ما فيها من الثواب الجزيل والأجر الوفير، فهي سبب لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وتكفي المؤمن همّ الدنيا والآخرة، وسبب لرفع الدرجات وحط الخطيئات، والأدلة على ذلك كثيرة.
فقد أخرج البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"
بل تُقَدّم محبة النبي صلى الله عليه وسلم على محبة النفس.
فقد ثبت في صحيح البخاري عن عبد الله بن هشام قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له عمر: يا رسول الله،
لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا. والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال له عمر: فإنه الآن، والله لأنت أحب إليّ من نفسي،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر"."
والنبي صلى الله عليه وسلم يبشر كل من قدّم محبة الله ومحبته على أي محبة كانت، يبشره بحلاوة الإيمان.
فقد أخرج البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقْذف في النار"
وأبشر أيها المحب ... بقول النبي صلى الله عليه وسلم الثابت في صحيح البخاري ومسلم:
"أنت مع من أحببت"
قال الهروي في"ذم الكلام" (3/ 54/1) : عن الزبير بن بكار قال:
حدثني سفيان بن عيينة قال: سمعت مالك بن أنس وأتاه رجل فقال:
يا أبا عبد الله، من أين أحرم؟، قال: من ذي الحلَيفة، من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم،