يعتبر التعلم إحدى القدرات الأساسية للإنسان التي تتجلى وتتطور من خلال النشاطات التي يقوم بها لاكتساب الخبرات التي تساعده في تحرير نفسه من الجهل، وإلى تشكيل، وتعديل، أو تغيير سلوكه، فالتعلم ضرورة للإنسان يكتسب من خلاله خصائصه الآدمية، ويساعد في تحقيق ذاته وكيانة"فهو نشاط ذاتي ينتقل به المتعلم من حال الطبيعة (الفكر المتوحش) إلى حال الثقافة= (الفكر الإنساني) [1] ."
بمعنى أن التعلم هو عملية تلقي المعرفة، والقيم، والمهارات، من خلال الدراسة أو الخبرات، أو التعليم، مما قد يؤدي إلى تغيير دائم في السلوك.
والفرق بين التعليم، والتعلم، أن التعلم مجهود شخصي، ونشاط ذاتي، يصدر عن المتعلم نفسه بمعونة المعلم، وإرشاده، بينها التعليم توجي لعملية التعلم وحفز المتعلم من التعلم.
ومما سبق ندرك أن كل من التعليم، والتعلم، يساهم في عملية نقل المعلومات من طرف إلى طرف آخر.
خلاصة:
نخلص بالقول أن هذه المفاهيم التي تم ذكرها سلفا تساهم مجتمعة في ملامسة تطلع المتعلم، بغية الرفع من معرفته في هذا المجال، وفي تعليم اللغة العربية للناطقين بها، وللناطقين بغيرها، وأن تعليم اللغات عامة، والعربية خاصة يستوجب الخضوع لمجموعة من المنطلقات، والأسس النظرية، والتطبيقية.
(1) عمر اوكان،"مقال حول اللسانيات وتعليم اللغات وزارة التربية الوطنية"، الرباط مأخودة من أعمال ندوة تعليم اللغات، نظريات ومناهج وتطبيقات، سلسلة الندوات 15 منشورات جامعة مولاي إسماعيل كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مكناس، ص: 67