آخر. بعض المشتغلين بالدعوة كان يرى صفحات التعارف في المجلات تعج بأسماء هواة المراسلة، استغل هذه الفكرة - التي كانت في الأساس لتزجية الوقت- فوجهها إلى الدعوة إلى الله بالمراسلة، فكانت النتائج باهرة.
* الظن بأن العلماء فقط يمكنهم الإتيان بشيء جديد
وهذا غير صحيح، فسر تميز العلماء أنهم استفادوا من عقولهم ووجهوا طاقتها في الاتجاه الصحيح، لكن هذا لا يعني أن غيرهم لا يستطيع أن يفكر، فلا يشترط في الفكرة الإبداعية أن تكون مركبة ومعقدة علمية بحتة بحيث لا يستطيعها إلا أصحاب التأهيل العلمي، بل قد تكون الفكرة في أمور عادية ومن البساطة بحيث يتعجب كل من رآها كيف لم يتفطن لها من قبل. يذكر أن شاحنة عالية دخلت تحت جسر فاصطدمت به فالتحم جزؤها العلوي بالجسر بحيث لا يمكن تحريكها دون أن يتأثر الجسر، وفي أثناء حيرة رجال الإنقاذ كيف يمكن حل هذه المشكلة تقدم طفل صغير إلى أحد رجال الشرطة مستفسرًا عن سبب الحيرة وعندما أخبره رد عليه الطفل بسرعة قائلًا: فرغوا إطارات الشاحنة من الهواء! فكان ذلك هو الحل الوحيد.
* الظن بأن الإبداع فقط يكون للأذكياء والموهوبين
الإبداع يحتاج إلى قدر من الذكاء لكنه ليس كل المطلوب، فالإنسان العادي يستطيع بالتعلم والصبر أن يمارس التفكير الإبداعي وأن يستفيد من قدراته العقلية العادية.
* الظن بأنه ليس في الإمكان أبدع مما كان: (ما ترك الأول للآخر شيئًا)
يذكر بعض أهل العلم أنه ليس شيء أضر على العلم والعلماء من هذه الكلمة، وهذا هو الصحيح، فحاجات الناس تتجدد وقدراتهم العقلية تتغير، وأساليبهم في شتى مناحي الحياة تتبدل، والعقل يستفيد من هذا كله ويبحث عن الجديد المفيد. فالصحيح أن فرصة المتأخر في الإبداع والابتكار أكبر من فرصة المتقدمين، وذلك نتيجة لتشعب حاجات الناس وتنوع وسائل الملاحظة والتجريب وأساليب التفكير، فكل فكرة تفتح مجالًا لأفكار وكل حاجة تدعو إلى ابتكار.