عنِّي قدْ خَفيتْ ... وشمسي مني تطْلُعْ ...
وَنَا ما دَرَيْتْ ...
هذا المحبوبْ إذا رْضا ... يْرضى كل شِيءْ ...
وْاللِّي يْهْوى وْصالُو ... ذاتُو يْطْوِي طَيْ ...
وْعْلى جِهاتُو دَايِمْ ... ما يْبْقى لُو رَايْ ...
أَنَا مَنْ هَوِيتْ ... وخَمْري مِنِّي اشْرَبْتْ ...
وَعَنِّي رَوَيْتْ ...
يا طَالِبَ الْحَقِيقا ... اِسْمَعْ ما أَقُولْ ...
مِنْكَ هِيَ الطَّرِيقَا ... ولَكَ الْوُصُولْ ...
فَزُلْ تَرَاكَ حَقَّا ... بَعْدَ مَا تَزُولْ ...
إِلَيْكَ انْتَهَيْتْ ... ولَيْسَ ثَمَّ غَيْرُكْ ...
وَ بِكَ بَقَيْتْ
ويقول في زجل آخر [1] :
مَا يْلِي في غْرَامَكْ جِهَاتْ ... كُلْ شِي هُوَ عَيْنْ الذَّاتْ ...
غَيْرْ سِرَّكْ يْظْهَرْ في قْوَالْبْ الْمْعانِي ... مَعْرُوفْ بِعْلاَيْمْ الرّْضَا
وله من هذا الكثير، وفي شعره العربي تائية مشهورة، وهي التي يتغنى بها القوالون فيما يسمى حلق الذكر، أو (العمارة) ، أي: الرقص، وقد شرحها المكي ابن سودة، وشرحه مطبوع على الحجر، كما شرحها بعده ابن القاضي العباسي الفاسي في مجلدين، وهو مخطوط، وقد نحى فيها منحى ابن الفارض على قصور في المبنى والمعنى، وفي مطلعها يقول [2] : [الطويل]
أتطلب ليلى وهْي فيك تجلّتِ ... وتحسبها غيرا وغيركَ لَيْسَت
(1) ديوان الحراق 47 - 48.
(2) ديوان الحراق 7.