أبي البيض على ابن تيمية، فإنه قال: فإن جماعة من أهل السنة كما تقدم آنفا) وسمى فاعل ذلك من أهل السنة (و بنو أمية بالأندلس كانوا من أهل السنة مالكية المذهب) فقبحه الله ما أشد عداوته لآل بيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وما صنع شيئا إلا أنه برهن على نفاقه، فقد قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام:"لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق [1] "... ثم هو غير مؤمن بنص كتاب الله تعالى: (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله) [2] ...
و قد افترى هذا المجرم الدجال على أهل السنة، وعلى أهل الأندلس، ونسب إليهم ما هم منه براء [3] .
قال أبو أويس: وأبو البيض كان يحكم على أهل الأندلس دون تفريق بالنصب، وسألته مرة عن كتاب"البغية"للساحلي فأثنى عليه ونعى عليه نصبه المتجلي في تراجم أهل البيت في كتابه، وكيف تحدث عنهم ببرودة [4] !
6 -وفيه ما نصه: قرأت لابن تيمية رسالة أجاب بها من سأله: هل صح حديث في فضل علي عليه السلام، فزعم عدو الله أنه لم يصح حديث في فضل علي البتة، وإنما في الصحيح قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وهذا لا فضل فيه، لأن الله تعالى قال: (بعضكم من بعض) ، مع أنه عدو الله يعلم أن إمامه أحمد رضي الله عنه قال: ما ورد في فضل أحد من الصحابة بالأسانيد الصحيحة الجياد ما ورد لعلي كما رواه الحاكم في المستدرك بالسند الصحيح إليه، ويكفينا أن في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) ، فلو أقر ابن تيمية بصحة هذا الحديث!؟ أو حكى للسائل أنه في صحيح مسلم لشهد على نفسه بأنه منافق عدو لله ورسوله [5] .
قال أبو أويس: كتبت أنا بخطي بهامش نسختي هنا ما نصه: ليت المؤلف (أبا البيض) سمى لنا هذه الرسالة التي ذكر فيها شيخ الإسلام هذا الكلام، ولكنه لم يفعل ولا
(1) رواه مسلم في الصحيح - باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنه من الإيمان، وعلاماته، وبغضهم من علامات النفاق- رقم: 74.
(2) النحل: 105.
(3) جؤنة العطار 2/ 12.
(4) انظر الجواب المفيد 85.
(5) جؤنة العطار 2/ 19.