فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 370

هذا الكتاب

ما أجملَ أن يكون للنفس الإنسانية ظلالٌ على ترائب الصحائف!

وما أجمل أن نضع القيم الأخلاقيةَ, والمعاناة الإنسانية, والصورَ الجمالية في إطار الإبداع الفني للإنسان!

ما أروع أن نرسم بالكلمات! وما أحرانا أن نبذل لذلك أعذبَ الكلام!

هذا الكتاب سِفرٌ أسفر عن مكنون جواهره, وقد أحسن المؤلف ـ جزاه الله خيرًا ـ اخيار عنوانه (من بساتين الكتب) ليقدّم للقارئ ثمارًا متنوعةَ المذاق, من أدبٍ ناظمٍ, وحكمةٍ ناثرةٍ, أو طُرفة نادرة, أوفُكاهة مستطرفة, أو ومضةٍ مُشجية, أو حكاياتٍ مُسلّية, أوفائدة تاريخية, أو خبرٍ مستغرَب, أو نصيحة خُلقية

فيه لفحاتٌ ونفحاتٌ, فيه ذكرياتٌ ومواقفُ, فيه ابتسامةٌ مشرقةٌ تبعث في النفس إشراقةَ أمل, وفيه زفرةُ ملهوفٍ ودّعته الأفراح.

سكب المؤلفُ الحبيب أجمل ما قرأ, وأحسن ما سمع في هذا السِّفر ليكون نفحةَ عبير فواحةً تعينه وتعين قارئ هذا الكتابِ على لاواءِ الحياة, وهجيرِها اللافح, وزادًا روحيًا يخفف عنه مشاقَّ الرحلة, وحُزونةَ الطريق ....

وسكب فيه صورًا من إطلالة فجرٍ, وتنوّرِ زهرٍ, وتهادي الغمام, وأنين الرعد, وصورًا ذاتَ حسن فاتنٍ آخذٍ بالألباب, بجمال إشراقه, وحُسن روائه, وقَشيب حُلله, وزُهوّ ألوانه, ولم يسلك المؤلفُ فيه سبيل الإطناب, بل جعله على شكل وَمَضات تُنبّه الغافل, ومقتطفاتٍ لا تُثقل ذهن القارئ الملول, فجاء بحمد الله بستانًا جميلًا حاويًا من كل نوع باهر, وقد أثرى الشيخ الأديب مصطفى عباس المكتبةَ العربيةَ بهذا السفر الكريم.

الشيخ الأديب

محي الدين طه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت