فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 370

ولم يعد يرى ما أمامه, وتحجرت الكلماتُ في حلقه واحتبست الحروف في فمه وسقط على الأرض مغمىً عليه.

بعد قليل أفاق خالد من إغماءته فرأى اثنين من رجال الأمن معه في الغرفة فبادر الضابط المختص قائلًا: خالد أخبرني بالحقيقة, ملامحك تنبئ أنك شخص محترم ومظهرك يدل على أنك لست ممن يرتكب مثل هذه الجرائم المنكرة. فقال خالد والألم يفطر قلبه: يا ناس أهذا جزاء المعروف؟ أهكذا يقابل الإحسان؟ أنا رجل شريف عفيف وأنا متزوج وعندي ثلاثة أطفال ذكران سامي وسعود وأنثى هنادي وأنا أسكن في حي معروف.

لم يتمالك خالد نفسه فانحدرت الدموع من عينيه إنها دموع الظلم والقهر إنها دموع البراءة والطهر, ثم لما هدأت نفسه قص عليه خالد قصته كاملة مع تلك العجوز وابنتها!

ولما انتهى خالد من إفادته قال له الضابط: هون الأمر عليك أنا واثق أنك بريء ولكن القضية لابد أن تسير وفق إجراءاتها النظامية ولابد أن يظهر دليل براءتك والأمر بسيط في مثل حالتك هذه فقط سنقوم بإجراء بعض التحاليل الطبية الخاصة التي ستكشف لنا الحقيقة! فقاطعه خالد: أيةُ حقيقة؟! الحقيقة أنني بريء وشريف وعفيف, ألا تصدقونني؟ إن الكلاب لتحسن لمن أحسن إليها, ولكن كثيرًا من البشر يغدرون ويسيؤون لمن أحسن إليهم!

في الصباح تم أخذ عيّنات من الحيوانات المنوية لخالد, وأُرسلت إلى المختبر لفحصها, وإجراء الاختبارات اللازمة عليها, وجلس خالد مع الضابط المختص في غرفة أخرى, وهو لا يفتر عن دعاء الله واللجوء إليه أن يكشف الحقيقة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت