فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 370

شديدين أن يسكن حمد معي في منزلي بدلًا من أن يسكن مع بعض زملائه الطلاب في شقة من شقق العزّاب لأنهم يخشون عليه من الانحراف والضياع, فإن هذه الشقق كما تعلم تجمع من هبَّ ودبّ, والغثّ والسمين والمؤدَّب والضائع, وكما تعلم فالصاحب ساحب.

رفضت ذلك بشدة لأنه كما لا يخفاك شاب مراهق, ووجوده في منزلي خطر كبير, وكلنا مرت بنا فترة الشباب والمراهقة ونعرفها جيدًا, و قد أخرج من المنزل أحيانًا, وهو نائم في غرفته, وقد أتغيب عن المنزل أحيانًا لعدة أيام بسبب ظروف العمل .. وقد .. وقد .. وقد ..

ولا أكتمك سرًا أنني قد استفتيت أحد المشايخ الفضلاء في هذا الموضوع فحذرني من السماح لأي شخص ولو كان أخي بأن يسكن معي ومع زوجتي في المنزل, وذكر لي قولَ النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المجال (( الحمو الموت ) )أي أنه أخطرُ شيء على الزوجة هم أقاربُ زوجها كأخيه وعمه وخاله وأبنائهم لأن هؤلاء يدخلون البيت بكل سهولة, ولا يشك فيهم أحد, ومن هنا تكون الفتنة بهم أعظمَ وأشرَّ.

ثم إنه لا يخفاك يا صالح أن المرء يريد أن يخلو بزوجته وحدهما في بيته حتى يأخذ راحته معها بشكل أكبرَ, وهذا لا يمكن أن يتحقق مع وجود أخي حمد في المنزل.

سكت خالدٌ قليلًا وتناول رشفة من كوب الشاي الذي أمامه ثم تابع قليلًا وحين وضحت لأبي وأمي هذه الأمورَ, وشرحت لهما وجه نظري وأقسمت لهم بالله العظيم إنني أتمنى لأخي حمد كل خير, غضبوا مني وهاجموني عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت