كان رسل الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من غزو أو سافر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين، ثم يأتي فاطمة، ثم يأتي أزواجه [1] ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت أحدًا أشبه سَمتًا ولا دّلا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامه وقعوده من فاطمةَ بنت رسول الله، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها [2] ، وفي رواية أنها كانت تقبل يديه [3] ، وعن أسامة بن زيد قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحب أهل بيتي إليَّ فاطمة [4] ، وقد أراد علي رضي الله عنه أن يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة، فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، وإن في رواية السيدة عائشة للحديث دليلًا على حقيقة المحبة بين السيدتين, وليست كما يدعي المغرضون [5] ، فقال: (فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني [6] ، وعن المسور بن مخرمة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول: بني هاشم بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن لهم ثم لا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما ابنتي بَضعة مني يربني ما رابها ويؤذيني ما آذاها [7] ,
(1) الاستيعاب (4/ 376) في سنده أبو فروة الرهاوي مضعف، الدوحة النبوية صـ 56.
(2) مسلم رقم 2450 صحيح سنن أبي داود رقم 5217.
(3) سنن أبي داود رقم 5217 وصححع الألباني صحيح سنن أبي داود (3/ 979) .
(4) مسند الطيالسي (2/ 25) حسن صحيح.
(5) أسمى المطالب فسير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (1/ 136) .
(6) البخاري رقم 4173.
(7) البخاري رقم 5230