فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 99

و حتى لا يكون الكلام إنشائيًا، ولأقطع أي توهم عند القارئ فيما ذكرته أبرز منهج محمد عيسى داود في الكذب وأكشف أساليبه في التالي: [1]

1 -ذكر داود أنه وجد هذا المخطوط في مكتبة كتاب خانة في تركيا، أقول كلمة كتاب خانة في اللغة التركية والأوردية والفارسية تعني مكتبة، وأنت لو ذهبت إلى كل مكتبات تركيا لوجدت أن أول كلمة على أي منها هي كتاب خانة ثم يكون بعد ذلك اسم المكتبة، وحاصل الكلام لا يوجد في كل تركيا مكتبة بهذا الاسم، كما لا يوجد في بلادنا أي دار كتب اسمها مكتبة فقط بل لا بد من اسم يعرفها ويميزها عن غيرها، وبالتالي يطمئن عيسى داود من أن أي باحث لو أراد التأكد من وجود هذا الحديث كما يدعي؛ فإنه سيقضي عمره دون أن يخرج بنتيجة.

وما ذكره المؤلف من رقم تصنيفي للحديث إنما هو أسلوب من أساليب الخداع؛ لأن اسم المكتبة الذي ذكره اسم وهمي.

2 -قال أن هذا المخطوط لعالم مدني في القرن الثالث، اسمه كلدة بن بركة، ولو بحثنا في كتب التراجم لا نجد ذكرًا لهذا العالم.

3 -ذكر أن اسم المخطوط هو (أسمى المسالك لأيام المهدي الملك لكل الدنيا بأمر الله المالك) وأقول لو سألنا أي دارس في اللغة العربية هل هذا الشكل من السجع المتكلف في صياغة العناوين كان معهودًا في القرون الثلاثة الأولى، فسيقول هذا لم يعرف إلا في أواخر العصر المملوكي وما بعده، وهذا من غباء داود في اختراعه لهذا الاسم؛ لأن طبيعة صياغته لا تتناسب والعصر الذي نسب له، كذلك خلال دراستي لكثير من الكتب التي تضمنت المراجع القديمة المختصة بالمهدي، فلم أجد لهذا الكتاب ذكرًا فيها، مما يدل أنه من اختراع محمد داود.

4 -وبالنظر للنص المذكور فإنه لا يشك إنسان في أنه مختلق على رسول الله والملاحظ على عيسى داود أنه تبنى منهجًا عجيبًا للتمويه عن كل مصادره المكذوبة

(1) انظر الأزهري: محمد، القول الفصل في هرمجدون، ط الأولى 2002 م، دار البيان العربي (33 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت