فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 99

، فقد لا حظنا أنه في النصوص السابقة يغير قليلًا في بعض الأسماء فعندما جاء بنص من كتاب الهفت قال الأمريك بدل أمريكيا، والأورب بدل أوربا [1] ، وهنا هتللر، بدل هتلر، واسمر سادا وأبوه أنور منه بدل أنور السادات، والكوت بدل الكويت، والروش بدل الروس، وهكذا ليدلس على القراء.

5 -ألفاظ النصوص الذي ساقها سمجة ركيكة، وأسلوبها فج لا يليق نسبها حتى للعلماء المغمورين في العصور المتأخرة، فكيف بنسبها لسيد الفصاحة ومن أوتي جوامع الكلم. [2]

6 -غاية ما في النصوص أنها عبارة عن دبلجة صحفية بأسلوب توراتي [3] ، مما اشتهر بها الصحفي عيسى داود، ولصقها زورًا وبهتانا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ليضفي قدسية عل أكاذيبه، ومن نظر لدبلجته يجد التناقض حتى في ثناياها، فعندما يقول: «حرب كونية المرة الثالثة بعد اثنين كبريين يموت فيهما خلائق كثيرة، الأولى أشعلها رجل كنيته السيد الكبير وتنادى الدنيا باسم هتللر.» فالمعلوم أن هتلر أشعل الحرب الثانية وليس الأولى.

6 -ومن القرائن التي تعزز ما ذكرنا أنه من قرأ في كل كتب الفتن والملاحم؛ فإنه لا يجد مثل هذه التصريحات فيها، حتى في الأحاديث الموضوعة، وغاية ما ذكرت كتب السنة أنها تكلمت دون تصريح عن العجم، أو الروم، أو الترك،

(1) انظر ص (28)

(2) انظر علامات وضع الحديث في المتن ص (8 وما بعدها)

(3) (( ) من درس ما يعرف عند أهل الكتاب بالكتاب المقدس يجده طافح بما يشبه هذا الأسلوب، فعندما يقول هذا الكذاب: «وتخرج له ملكة الدنيا والمكر زانية اسمها (أمريكيا) تراود العالم يومئذ في الضلال والكفر.» فهذا النص عندما نقارنه بالأساليب التوراتية، نجد مدى التطابق، اذكر هنا بعض النصوص من التوراة: «كيف صارت القرية الأمينة زانية.» [الكتاب المقدس، سفر إشعياء الإصحاح الأول، نص رقم 21] «إذ زنت العاصية إسرائيل .. وكان من هوان زناها أنها نجست الأرض» [سفر إرميا، الإصحاح الثالث، نص رقم 6] ومثل هذه الألفاظ والتعبيرات كثيرة في التوراء، وأشعر أن داود قد اقتبس نص الزانية أمريكيا من كتاب يوم الغضب؛ حيث جاء فيه عند شرح بعض النصوص التوراتية، وأسقطها على أمريكيا، ومن نصوصه: «الزانية العظيمة الجالسة على المياه الكثيرة.» فهذا النص أسقطه سفر الحوالي على أمريكيا في كتابه يوم الغضب [انظر الحوالي: يوم الغضب (118) ، واقتبسه داود ونسجه حديثًا ألصقه برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت