فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 99

متى بدأت ظاهرة الوضع:[1]

بدأت ظاهرة الوضع والكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كإفراز من إفرازات الفتن والانقسامات التي وقعت بين الصحابة، والتي استغلها بعض المارقين للكيد للإسلام، ودس ما يتوافق وأهوائهم لتمريره على المسلمين، ثم تعددت الدوافع الباعثة للكذب في الحديث النبوي، والتي يمكن إجمالها فبما يلي:

1 -الخلافات السياسية: كان للخلافات السياسية أثرًا واضحًا في الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث استغلها بعض المارقين للترويج لأهدافهم، ولعل فرقة الرافضة هي أكثر الفرق كذبًا على رسول الله للانتصار لمذهبها في التشيع لعلي وآل البيت، وقد قال عنهم الإمام الشافعي: «ما رأيت في أهل الأهواء قومًا أشهد بالزور من الرافضة.» [2]

وهذه الفرقة يؤثر عنها الكثير من الأحاديث المكذوبة بخصوص الوصية لعلي - رضي الله عنه - بالخلافة في غدير خم، وفي الطعن بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وكذلك في غيرهما من كبار الصحابة، وفي فضائل أهل البيت، وكان أكثر الروافض في بداية أمرهم من الفرس الذين تستروا بالتشيع لنقض عرى الإسلام.

2 -الزندقة: المراد بالزندقة، ما أثاره بعض الكارهين للإسلام دينًا ودولة، من أفكار ومعتقدات بهدف تشويه الإسلام، والتنصل من تعاليمه، وهؤلاء قاموا لترويج أفكارهم من خلال اختلاق كثير من الأحاديث التي توافق أفكارهم ومعتقداتهم.

(1) راجع / د الخطيب، محمد، السنة قبل التدوين، ط الخامسة 88 م، دار الفكر (197) ويشار إليه (الخطيب: السنة قبل التدوين) ؛ السباعي: مصطفى، السنة و مكانتها في التشريع الإسلامي، ط الثانية 78 م، المكتب الإسلامي (90 وما بعدها) ويشار إليه: (السباعي: السنة ومكانتها في التشريع) ؛ السيوطي: جلال الدين، تدريب الراوي، ط الأولى، دار الفكر (1/ 284 وما بعدها) ويشار إليه (السيوطي: تدريب الراوي)

(2) انظر د الخطيب: السنة قبل التدوين (197)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت