أ- ما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الأثر المقطوع الوارد عن كعب الأحبار، أم هو شكل من أشكال التدليس على القراء، فالأثر السابق لا علاقة له برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبدًا.
ب- ما دخل مايرز الأمريكي بهذا الرجل الذي يخرج من قبيلة كندة - بكسر الكاف -، القبيلة العربية المشهورة، وقد ورد ذكر أسماء كثير من هذه القبائل في علامات الساعة كقبيلة مضر وكلب ودوس وغيرها، ولا أعلم هل هو التعلق بأي قشة ليسقط المؤلف النص على ما يشاء، فالأثر يتكلم عن رجل من قبيلة كندة أعرج، وكندة غير كندا التي نعرفها، ومايرز أمريكي وليس كندي ولعل العرج هي العلة الضابطة لإسقاط المؤلف النص عليه.
3 -استدلال المؤلف بأحاديث موضوعة لترويج فكرته، مع التدليس على الناس بأن هذه الأحاديث ثابتة:
اضرب لذلك مثالًا لأهم حديث في كتابه ويعتبر الدليل الأساسي له في تمرير أفكاره وهو الحديث الذي نقله الكاتب عن نساج العصر محمد عيسى داود، يقول المؤلف: «وقد ساق محمد عيسى داود أثرًا عجيبًا في كتابه المهدي المنتظر في بعض المخطوطات الإسلامية الموجودة في دار الكتاب خانة بتركيا تحت مسمى (3664/ تراث المدينة المنورة) لعالم مدني كان يعيش بالمدينة المنورة في القرن الثالث الهجري وهو (كلدة بن زيد بن بركة المدني) بعنوان (أسمى المسالك لأيام المهدي الملك لكل الدنيا بأمر الله المالك) ومما جاء في هذا المخطوط العجيب ما أورد نصه: (وحرب في بلد أصغر من عجب الذنب، يجمع أهل الدنيا لها، كأنها أغنى بلد أولم عليها الوالمون، وأمير فيها سلم رايته لزعيمة الشر الآتية من الشواطئ