فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 99

بذلك يفتقد للأمانة العلمية في طرحه [1] ، وبالتالي يمكن القول بأن النص الذي أسقطه المؤلف على حركة الطالبان يتنافى مع طريقة استدلاله بالكلية.

ج- اعتبر المؤلف أن المهدي يكون بعد خروج طالبان بست سنوات مستدلًا بالنص السابق، والواقع يكذب دعواه، فنحن الآن في سنة 2003 أي بعد 7 سنوات من خروج الطالبان، ولم يخرج المهدي كما يزعم، ومن هنا تظهر خطورة هذا المنهج الذي ابتدعه المؤلف من خلال التلاعب بالآثار كيفما شاء لتوافق هواه، وسوقها للناس دون بيان درجتها ومدى صحتها، وكذلك استخدام عبارات تعزز مصداقية هذه الآثار للتغرير بالناس.

وللأسف القارئ العادي الذي لا علم له بأصول علم الحديث ومناهجه بعدما يقرأ هذه النصوص، ويرى عدم مصداقيتها في الواقع يقع في بلبلة واضطراب تجعله يتشكك من النصوص الدينية، والنصوص الصحيحة براء من كل هذه الاستدلالات المتعسفة التي يسوقها المؤلف وأمثاله.

2 -ساق المؤلف أثرًا موقوفًا عن كعب وأسقطه على ريتشارد مايرز رئيس الأركان الأمريكي الأعرج، والنص كما ساقه «علامة خروج المهدي ألوية تقبل من المغرب عليها رجل أعرج من كِندَة.»

يقول المؤلف بعد هذا النص: «فلما رأيت الجنرال (ريشارد ما يرز) يقبل على عكازين ليعلن للشعب الأمريكي بدء عمليات القوات المشتركة الجوية والبرية والبحرية ضد أفغانستان، قلت: الله أكبر صدقت يا رسول الله.» [هرمجدون (36) ]

الرد على هذا الاستدلال:

(1) (( ) طبعًا يمكن اقتطاع شيء من نص ما مع بيان مكان الاقتطاع، وذلك إذا كان الجزء المقتطع ليس له أثر في موطن الاستدلال، ولكن الملاحظ أن ما اقتطعه المؤلف هو العبارة المهمة التي يدور حولها الاستدلال بالأثر، والغرض من هذا الاقتطاع تمرير الفكرة التي يؤمن بها المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت