-الخامس؛ تنعقد بخمسة:
وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل البصرة والقاضي عبد الجبار، واستدلوا بأن بيعة أبي بكر انعقدت بخمسة، وهم؛ عمر وأبو عبيدة وبشير بن سعد وسالم مولى أبي حذيفة وأسيد بن حضير رضي الله عنهم، ولأن عمر جعلها شورى في ستة ليعقدها أحدهم برضا الخمسة.
والجواب: أن بيعة أبي بكر لم تتم بهؤلاء فقط - كما سيأتي - وأما عهد عمر فإنما كان للمختارين - اسم مفعول - لا للعاقدين.
-السادس؛ تنعقد بأربعة قياسًا على أعلى الشهادات، وهي الشهادة على الزنا:
ويروى هذا القول عن بعض المعتزلة، ولا يُدرى ما العلة التي بني عليها هذا القياس الغريب!
-السابع؛ تنعقد بثلاثة:
وهذا قول بعض علماء الكوفة ذكره الماوردي، ووجهه أنهم جماعة فلا تجوز مخالفتهم، وليتولاها أحدهم برضا الاثنين فيكونوا حاكمًا وشاهدين كعقد النكاح يصح بولي وشاهدين.
-الثامن؛ تنعقد باثنين:
ذكره الجويني ولم ينسبه لأحد ولا ذكر دليله، فإن كان المراد اثنين برضا الثالث، فهو القول السابق.
-التاسع؛ تنعقد بواحد من أهل الحل والعقد مطلقًا:
وهذا قول أبي الحسن الأشعري - كما ذكر البغدادي - وابن حزم [الفصل: 3/ 85] ، وهو قول الإيجي في"المواقف"والقرطبي [الجامع لأحكام القرآن: 1/ 269] ، والباقلاني، واستدلوا ببيعة أبي بكر إذ أن عمر هو الذي بايعه.
وبقول العباس لعلي يوم السقيفة: (امدد يدك أبايعك) ، فيقول الناس: (عم رسول الله بايع ابن عمه، فلا يختلف عليك اثنان) .
وبأن العقد حكم، وحكم الواحد نافذ.