الصفحة 37 من 45

والآن سأشرع بإذن الله في نقل المقصود بنصه من كتاب"إعلام الأنام بقيام دولة الإسلام"الصادر من مؤسسة الفرقان الإعلامية إبان إعلان دولة العراق الإسلامية:

(فصل في تفصيل القول

في الطريقة الأولى لتنصيب الإمام

وهي بيعة أهل الحل والعقد

والمراد اختيار أهل الحل والعقد رجلًا يصلح للإمامة، وقد نقل الإمام النووي الإجماع على انعقاد الإمامة بالاختيار [شرح مسلم: 12/ 205] ، وهي أمثل الطرق عند الجمهور، لأن المراضاة متحققة فيها، ولكونها صادرة عن أهل الحل والعقد وهم أعلم الناس بمصالح أمتهم، وأحرصهم على تحقيقها.

وقد اختلف العلماء في عددهم الذي تنعقد به الإمامة على أقوال:

-الأول؛ إجماع المسلمين جميعًا:

وهذا قول أحمد في روآية عبدوس بن مالك وإسحاق بن منصور، قال: (ومن ولي الخلافة فأجمع عليه الناس ورضوا به ... ) [منهاج السنة: 1/ 112] .

وسئل أحمد عن حديث: من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ما معناه؟ فقال: (تدري ما الإمام؟ الإمام الذي يجمع المسلمون عليه، كلهم يقول هذا إمام، فهذا معناه) [السنة للخلال: 1/ 81] .

وقال اللالكائي: (والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة فاجتمع الناس عليه ورضوا به) [اعتقاد أهل السنة: 1/ 160] .

وهذا قول هشام الفوطي وعبد الرحمن الأصم، وهما من المعتزلة [انظر"مقالات الإسلاميين"] ، وهو قول الكرامية [الملل والنحل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت