إستشارة غيرهم من المجاهدين والموحدين سواءً في الجزائر أو الصومال أو نيجيريا أو مالي أو ليبيا أو مصر أو اليمن او أفغانستان أو باكستان أو القوقاز أو غير ذلك ممن يدخلوا قطعًا في أهل الحل والعقد بل من أولى من يدخل في ذلك ..
وهاهنا لفتة مهمة فإنه بهذا يفهم المرء لماذا قيادة تنظيم قاعدة الجهاد بعد إعلان دولة العراق الإسلامية وافقت عليها، ولم توافق على إعلان الخلافة ومن قبله إعلان الدولة في الشام؟ فذلك سببه الرئيسي أنها في العراق قد قامت على أسس صحيحة في الجملة من وجود الشورى والشوكة الغالبة، فلما وجد هذا كان بإستطاعة قادة الجهاد أن يتنازلوا عن حقهم الخاص بالمشورة والإستئمار لكونهم أمراء لكبار من أعلنها في وقته، أما في الإعلانين الأخيرين فلم يكن بوسعهم ذلك، وليس بقدرتهم الموافقة أصلا على ذلك، لأن الأمر والحق غير متعلق بهم وحدهم حتى يتنازلوا عنه أو لا يتنازلوا، بل متعلق بالمسلمين جميعًا وذلك لعدم وجود القاعدة الصحيحة لهذين الإعلانين وما بني على باطل فهو باطل فتأمل أخي،،،
وبناءًا على ذلك فإنه عند إعلان الخلافة العظمى التي تجمع كل المسلمين أو أغلبهم فيجب أن يتوفر فيها اتفاق جمهور أهل الحل والعقد والشوكة منهم عليها، ولا يجوز لأي أمير على مصر من الأمصار أو أهل حل وعقد وشوكة لمصر من الأمصار أن يعلنوا الخلافة إلا بعد مشورة جمهور أهل الحل والعقد والشوكة من الأمة جميعًا وإستفراغ الوسع الذي يستطيعون عليه كما حصل في دولة العراق الإسلامية حينما أعلنوها، ويكون ذلك بابًا لإيجاد الشورى للمسلمين والشوكة التي تحقق مقاصد الخلافة، ومعلوم أن من أولى من يدخل في ذلك المجاهدون ثم بعد ذلك يتم القيام بها لتكون إسمًا لمسمى ولفظًا لمعنى ودعوى لحقيقة، فلا يصح ولا يجوز مثلًا للملا محمد عمر في أفغانستان أو الشيخ أبو الزبير في الصومال أو الشيخ البغدادي في العراق والشام أو الإخوة أنصار الدين في مالي لما سيطروا أو أنصار الشريعة في اليمن إبان سيطرتهم على أبين وشبوة أو طالبان باكستان أو غيرهم أن يقوموا بإعلان الخلافة دون القيام بالعمل على إيجاد الحقيقة الواقعية الشرعية للخلافة، ولا يصح أن يكتفوا بأهل الحل والعقد والشوكة بمصْرِهِم فقط، لأن الخلافة دولة وإمرة عامة لكل المسلمين فلا يصح الإكتفاء بمشورة مصر واحد من الأمصار فقط - إلا إذا قُدّر أن أغلب أهلِ الحلِ والعقدِ موجودين فيه وعلم أن الناس سيتابعونهم كما هو حال المدينة في وقت الخلفاء الراشدين وهذا طبعًا غير متحقق في زماننا - بل يجب إستفراغ الوسع في ذلك وجمع كل من يمكن جمعه من أهل الحل والعقد،،
وختامًا أسأل الله أن يهدينا وإخواننا المجاهدين لما يحب ويرضى، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأن يعجل بقيام خلافة المسلمين الراشدة إنه ولي ذلك والقادر ..