الصفحة 25 من 45

قبل دولة النبوة وإنما بصفته رجل إتفق عليه الطرفان ليحكم بينهم وكذلك نزل الخليفة علي وهو الخليفة الراشد بلا اشكال للتحاكم لكتاب الله فيما بينه وبين خصومه, وكون أحد الطرفين يتهم الطرف الآخر بأنه مرتد أو خارجي أو غير ذلك فهذا ليس حجة لرفض التحاكم لشرع الله لأمور:

أولًا: أنه قد تمت الدعوة لتحكيم شرع الله فيما بينهم من قبل أن يصل الأمر بينهم إلى دعاوى الردة أو الخارجية أو غير ذلك فما هي الحجة وقتها لرفض التحاكم لشرع الله!!؟

ثانيًا: أنه يجب اثبات هذه الدعاوى بالأدلة الشرعية الواضحة الصريحة وليس بقبول دعوى أحدهما على الاخر من خلال مقاطع فيديو وذكر أحداث لا يعدوا أبلغ ما يمكن وصفها بأنها قرائن لا ترتقي إلى كونها أدلة فهما خصمان يجب التثبت من دعاواهما بشكل منفصل قبل بناء حكم على هذه الدعاوى وهذا يحصل في مثل هذه المحاكمة التي يحكم فيها قضاة عدول.

ثالثًا: أنه إذا وافق الخصم للنزول لشرع الله فيجب ذلك حتى ولم لم يكن الطرف المقابل مسلمًا أصلا كما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود بل لو كان الطرفين كلاهما غير مسلمين وتحاكما لشرع الله لجاز الحكم بينهم بنص كتاب الله فكيف إذا كان أحد الطرفين مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت