ثم قال:] الوقفة الخامسة: بين المؤلف أن انعقاد الخ?فة تكون بطريقين شرعيين وطريق غير شرعي لكنه يعتد به للضرورة، فلنفترض أن الدولة ا?س?مية في العراق والشام قامت بطريق الغلبة والقهر فما هو الواجب الشرعي تجاه الجماعات الجهادية في أماكن سيطرة الدولة ا?س?مية وعلى رأسهم قاعدة الشام؟؟ أليست الغلبة للدولة ا?س?مية فلماذا ? يتم مناصحة قاعدة الشام ببيعة الدولة ا?س?مية للضرورة المعتبرة شرعا كما قررت ذلك، ومعلوم أن طريقة الغلبة والقهر ? يشترط لها شورى و? غيره. [
الجواب على الوقفة الخامسة:
فبيان ذلك من وجهين:
1 -بما أنك قلت أنها بالغلبة والقهر فللمتغلب بالقوة والقهر على من كانوا تحت سلطته أن يبايعوه وبيعتهم له على أنه سلطان متغلب لا على أنه خليفة على منهاج النبوة! ولذا ليس على من هم ليسوا تحت حكمه ولا سلطته مبايعته لأن الغلبة والقهر الذي هو المناط في بيعته غير متحقق وغير موجود في حق من هم خارج سلطانه. ومعلوم أن المناطق التي يتواجد فيها جماعات الجهاد سواءً أكانت تابعة للتنظيم أو غيرها كجماعات جبهة أنصار الدين لا تسيطر الدولة عليها فإذن ليس عليهم مبايعته.
2 -أنت تعلم مابينهم من خلافات وخصومه فكل واحد قد ادعى على الآخر دعاوى وأمورٍ كثيرة وعلى فرض صحة دعاوى هذا الفريق أو ذاك- وهم جميعًا يعتقدون صحة دعاواهم- فهي أمور تمنع من اجتماعهم ولذا يجب قبل كل شيء أن ينزل الطرفان فيما بينهما لشرع الله ليحكم بينهم ممن يأمن الجانبان حيفه وكون أحد الطرفين يعد نفسه دولة أو خلافة فهذا ليس دليلًا على رفض التحاكم بينهم فدولة النبوة وهي أعظم من كل دولة نزلت فيما بينها وبين يهود قريضة لحكم سعد بن معاذ رضي الله عنه ولم يكن بصفة مندوب أو مخول من