الصفحة 15 من 45

الناس إلى مستطيع للإجتهاد من غيره فهذا قرره أهل العلم المجتهدون كابن تيمية وابن القيم وغيرهم وذكروا أدلة ذلك من الكتاب والسنة ولعلك ترجع إلى كتاب إعلام الموقعين لإبن القيم فستجد فيه إن شاء الله تحرير هذه المسألة وبيانها، ونص كلامي في هذا هو:

(ولذا عليه -أي المسلم- أن يتق الله وأن يجتهد في معرفة الحق بدليله دون أن تؤثر عليه عاطفته وخلفياته وأحكامه السابقة، أو ليترك هذه المسائل لأهلها ويتبع علماء الأمة الصادقين الذين يثق بدينهم وصدقهم وعلمهم، قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} وهؤلاء العلماء هم الذين كان يَعتبر برأيهم قبل حصول ما حصل وليس بأن يخدع أحدنا نفسه، فيبحث عمن يوافق هواه ثم يقول أنا اعتبرت برأي فلان مع أنه لم يكن ينظر إليه ولا يعتبر به من قبل) .

وختام الجواب على هذه الفقرة أقول يا حبذا أن تُذكِّر بكلامك الجميل من عدم اتهام المخالفين بالجهل والتعصب والهوى ... بل والعمالة والنفاق ونحوها أحيانا للذين يقومون به من الكثيرين الذين أسقطوا علماء أجلاء لهم من السابقة الشيء الكثير لمجرد أنه لم يعجبهم اجتهادهم بعدم الموافقة على اجتهاد الدولة بإعلان الخلافة فهم أولى وأحرى بالنصح في هذه النقطة وهم موجودين بكثرة في شبكات التواصل الاجتماعي وأسماء كثير منهم معروفه فلعلهم يقبلون منك مالا يقبلون من غيرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت