غيره، ولا قال أحد أنه محتاج إلى شيء من مخلوقاته، فضلًا عن أن يكون محتاجًا قوة شيء من مخلقواته ولا يقول أحد إنه محتاج إلى العرش مع أنه خالق العرش والمخلوق مفتقر إلى الخالق ولا يفتقر الخالق إلى المخلوق وبقدرته قام العرش وسائر المخلوقات وهو الغني عن العرش وكل ما سواه فقير إليه ا ه.
ما يؤخذ من الآية:
1 -إثبات الألوهية وهي من الصفات الذاتية الفعلية.
2 -إثبات صفة الرزق وهي من الصفات الذاتية الفعلية.
3 -إثبات القوة لمن له القوة جميعًا وهي من الصفات الذاتية.
4 -إثبات المتانة وهي من الصفات الذاتية.
5 -دليل على كثرة رزق الله وسعته والرزق نوعان الرزق المطلق وهو ما استمر نفعه في الدنيا والآخرة وهو رزق القلوب الذي هو العلم والإيمان والرزق الحلال والثاني مطلق الرزق وهو الرزق العام لسائر الخلق برهم وفاجرهم والبهائم وغيرها وهو إيصال القوت إلى كل مخلوق وهذا يكون من الحلال والحرام والله رازقه.
قال ابن القيم:
وكذلك الرزاق من أسمائه ... والرزق من أفعاله نوعان
رزق القلوب العلم والإيمان ... والرزق المعد لهذه الأبدان
والثان سوق القوت للأعضاء ... تلك المجاري سوقها بوزان
رزق على يد عبده ورسوله ... نوعان أيضًا ذان معروفان
هذا هو الرزق الحلال وربنا ... رزاقه والفضل للمنان
هذا يكون من الحلال كما يكو ... ن من الحرام كلاهما رزقان
والله رازقه بهذا الاعتبا ... ر وليس بالإطلاق دون بيان