فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 163

أما إذا كانت الشركة لا تزكي كما في الشركات الخارجية ففي هذه الحالة يلزم المستثمر أن يزكي بأن يخرج ربع عشر القيمة الدفترية للسهم.

والنوع الثاني: من المساهمين المضاربون

فالمضارب هو الذي يتاجر في السهم بمعنى انه اشترى السهم للاستفادة من ارتفاع سعره ليبيعه. سواء خطط لبيعه قريبًا أو في نفس اليوم أو في يوم آخر أو بعد أسبوع أو بعد أسبوعين أو شهر أو سنة أو سنتين إذا كان من نيته أنه ما اشترى ذلك السهم إلا ليبيعه بعد أن يرتفع ثمنه فنقول أنت مضارب ولست مستثمرًا. فهذا يجب أن يزكي أسهمه ولو كانت الشركة تزكي لن السهم أصبحت في حقه عروض تجارة فتزكى زكاة عروض التجارة، وكيفية الزكاة أن يقوم الأسهم التي عنده بقيمتها السوقية وقت حلول الزكاة، ويخرج ربع عشر تلك القيمة يعني يقسم القيمة على أربعين ويخرج الناتج كزكاة له.

ولإيضاح ذلك نضرب هذا المثال:

حلَّ موعد الزكاة لأحد الأشخاص وهو يمتلك عشرة أسهم في شركة من الشركات وهذه الشركة قيمة سهمها الدفترية مائة ريال ' وقيمتها السوقية خمسمائة ريال فإذا كان هذا الشخص مستثمرًا كم تبلغ زكاته؟

نضرب عشرة في مائة الناتج يكون ألف، ثم نقسم ألف على أربعين. اثنين ونصف بالمائة من الألف يعني خمسة وعشرون ريالًا أما لو كان هذا الشخص مضاربًا كيف يزكى؟

نضرب عشرة في خمسمائة الناتج يكون خمسة آلاف ربع العشر الخمسة آلاف يعني اثنين ونصف بالمائة من الخمسة آلاف يساوي مائة وخمسة وعشرون.

فهذا هو الفرق بين زكاة المستثمر والمضارب، وتلاحظون أيهما أكثر زكاة؟ المضارب

وأيضًا المضارب لابد أن يزكي ولو كانت الشركة تزكي.

وهنا يأتي سؤال الكثير من الناس لا يهتم به"هل أنت مستثمر أو مضارب"؟

البعض يقول لو اشتريت أسهم وخليتها سنة أو سنتين أنا مستثمر.

نقول: لا أنت مستثمر بالمعنى الاقتصادي، وليس بالمعنى الشرعي. أنت عندما اشتريت السهم هل كنت تنظر إلى الأرباح التي توزعها الشركة؟ هذا هو الذي دفعك لشراء السهم

أم كنت تنتظر ارتفاع قيمة السهم ثم تبيعه بعد أن يرتفع؟

فإن كان الأول فأنت مستثمر ولا زكاة عليك.

أما إذا كنت تنظر إلى ارتفاع قيمة السهم ولو بعد سنة أو سنتين أو ثلاثة فأنت في الحقيقة مضارب، ولذلك أغلب الناس هم مضاربون يشتري الأسهم ليبيعها بعد أن ترتفع قيمتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت