بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا وعملًا يا حي يا قيوم اللهم إنا نسألك العلم النافع والعمل الصالح أما بعد ..
أيها الأخوة والأخوات: كان حديثنا بالأمس عن الخدمات الاستثمارية في المصارف وقد أنهينا الحديث عن جزء كبير منها، ونستكمل هذه الليلة بقية الحديث عن تلك الخدمات فقد وقف بنا المطاف عند الحديث عن الأسهم، تحدثنا عن أحكامها، وأنواعها وأحكام الاكتتاب، وحكم تداول الأسهم قبل أن تبدأ الشركة بنشاطها، ووقفنا عند الحديث عن الصناديق الاستثمارية ونقصد بالصناديق: صناديق الاستثمار بالأسهم، من المعلوم أن البنوك تدير عددًا من الصناديق التي تستثمر الأموال التي فيها الأسهم.
وتنقسم تلك الصناديق إلى قسمين:
القسم الأول: الصناديق التقليدية وأقصد بها تلك الصناديق غير المجازة من هيئات شرعية فتستثمر أموال الصندوق في أسهم جميع الشركات بما فيها البنوك وربما أيضًا تستثمر أيضًا بعض أموال الصندوق في السَندات، والسَندات كما سيأتي بعد قليل"محرمة".
فهذه الصناديق محرمة ولا يجوز الدخول فيها باتفاق العلماء المعاصرين فيما أعلم.
فإذا لم يكن الصندوق مجازًا من هيئة شرعية وكان الصندوق كما يسمونه صندوق تقليدي يعني يدخل في جميع الأسهم فلا يجوز الدخول فيه لأنه تستثمر بعض الأموال فيه في أسهم محرمة
وأما النوع الثاني من الصناديق: هو الصناديق المجازة من هيئات شرعية وهي تلك الصناديق التي تستثمر أموالها في أسهم وفق ضوابط شرعية وضعتها الهيئة الشرعية الموجودة في ذلك البنك الذي يدير الصندوق وهذه الصناديق متعددة، من الصناديق المحلية الصندوق الرائد في بنك"سمبا"، وصندوق"الأمانة"، وصندوق"الرياض رقم (2) "وصندوق"الطيبات"، وصندوق"المبارك في البنك العربي الوطني"، والصندوق"الأهلي في الأسهم المحلية"المجاز من الهيئة الشرعية، وصناديق الراجحي عمومًا كلها من هذا النوع.
هذه الصناديق وضعت الهيئات الشرعية التي تشرف عليها معايير لانتقاء الشركات التي تستثمر فيها أموال الصناديق.