وقت إغلاق السوق، إغلاق سوق المعادن؛ حتى لا تضطرب الأسعار وتتغير الأسعار، يريدون أن يشتروها بسعر، ثم يبيعوها على المورد بنفس السعر، فاشتراها من المورد بثمانين ثم باعها عليه بثمانين؛ لأنه إذا كان السوق مفتوحًا كسوق الأسهم مثلًا مثل ما يكون في سوق الأسهم اشتراها ربما اشتراها بثمانين ثم باعها بسعر أعلى وهذا ما لا يريده هؤلاء الأطراف؛ يريدون أن يكون السعر أو الثمن مستقرًا فهو يشتري بثمانين ثم يردها عليه بثمانين، يعني كأن العملية للإيضاح كأنه أخذ سلعة من أحد استعار منه سلعة وقال للعميل بعتها عليك بالأجل ثم إن العميل فوضه بأن يبيعها نقدًا فرد تلك السلعة إلى صاحبها الأول، وهذا الطرف الذي أدخل إنما جيء به حيلة وهذا هو الذي يجري في التورق في السلع الدولية حتى تكون الصورة متضحة للجميع.
أن العميل يوكل البنك في بيع السلعة قبل أن يتملكها، فهو يوقع على التوكيل قبل تملكه للسلعة، وهذا يدخل في نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الإنسان ما لا يملك.
وأيضًا من المحاظير: أن العميل لم يتحمل مخاطرة السلعة أو ضمانها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن ربح ما لم يضمن، وأيضًا فإن العميل والبنك كلاهما يبيع السلعة قبل قبضها، والواقع الآن في مثل السيارات والمعادن وغيرها لا يتحقق القبض الشرعي اللازم وإنما يتم تداول هذه السلع من دون قبض، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع السلع قبل قبضها، والذي ينظر في هذا العقد يتضح له أنه ملفق من جملة من الرخص الشرعية، فهو تورق يُوكَل البنك فيه بكل شيء، يتوكل بالشراء والبيع والقبض، والتسليم والاستلام وإيداع الثمن، ومطالبة العميل، ومطالبة الأطراف الأخرى، والعميل لم يقم بأي دور في ذلك، فهو في الحقيقة تمويل سوري، ولا يجوز ولهذا صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بعد التمعن والنظر في هذه المعاملة بتحريم هذا العقد وأنه تمويل ربوي وليس تمويلًا شرعيًا، هذا ما يتعلق بـ، ولهذا الصورة الصحيحة لمن أراد أن يدخل في عقد تورق نقول: اقبض السلعة بنفسك ثم بعها، ولا تبعها لا على البنك ولا على البائع الأول الذي باعها على البنك حتى تسلم من هذه الشبه والمحاظير، وإذا كان التورق في أسهم فلا تبع تلك الأسهم إلا إذا دخلت إلى محفظتك، فإذا دخلت إلى المحفظة فلك أن تبيعها ولو كان عن طريق شبكة التداول الموجودة لدى البنك نفسه؛ لأنها إذا دخلت في المحفظة فالشخص قد تحمل مخاطرتها وضمانها وقبضها، فله أن يتصرف بعد ذلك فيها بالبيع أو أن يحتفظ بها بخلاف ما يجري في التورق المنظم فإنه لا سبيل له إلى أن يقبضها.