سلعة بانها محرمة لمجرد أن هذا التداول غير منتج أو لا يحقق أثرًا اقتصاديًا في البلد، لكن نقول مع ذلك إن فيه إنتاج وفيه أرباح للمتداولين لا سيما أن المتداولين لا يقدمون على السوق الأولية المنتجة إلا إذا عرفوا أن هناك سوقًا ثانوية، وعلى ذلك بما أننا أجبنا على هذين الاعتراضين.
فنقول: إن الأصل في الأسهم هو الإباحة ولكن بضوابط وهذه الضوابط مستقاة من واقع الناس وما لمسته من تعاملهم في الأسهم.
1 -الضابط الأول: يجب أن لا تطغى على حياة الشخص الذي يتعامل في الأسهم لأننا نلحظ الآن كثير من الناس الذين ابتلوا ودخلوا في هذه السوق أصبحت تطغى على حياتهم فهنا نقول إن التداول والبيع والشراء في حقك أصبح محرمًا لأنها طغت على حياته.
2 -الضابط الثاني: يجب أن لا يخل بواجب عليه لأن على الشخص حقوقًا والتزامات تجاه دينه مثل الصلاة في الجماعة،
بعض الناس للأسف يجلسون أمام الشاشات في صالات التداول ويتركون صالات الجماعة فنقول هم آثمون بذلك، ويجب أن لا تخل بواجب عليك تجاه أبويك وتجاه أبنائك وأسرتك و وظيفتك. فلا يجوز أن يتداول في الأسهم ويبيع ويشتري وهو في العمل لأن هذا يخل بالواجب المنوط به.
3 -الضابط الثالث: وهو الأهم أن تكون تلك الأسهم مباحة.
ما هي السهم المباحة؟
نقول: إِنَّ أهل العلم يقسمون الشركات التي تصدر الأسهم إلى ثلاثة أقسام
النوع الأول:"هو الشركات المحرمة"
ويقصد بها: الشركات التي يكون أصل نشاطها في أغراض محرمة أُنشأت من حيث الأصل لأغراض محرمة كالبنوك الربوية، وشركات القمار، و الشركات التي تتاجر في الخمور ونحو ذلك فهذه الشركات لا يجوز شراء أسهمها لا على سبيل الاستثمار ولا المضاربة
ونقصد بالاستثمار يعني شراء السهم لفترة طويلة ونقصد بالمضاربة شراء السهم لفترة ... قصيرة فلا يجوز الآمران لا الاستثمار ولا المضاربة لما في ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان والله سبحانه وتعالى يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .
ولا خلاف بين العلماء المعاصرين على تحريم الدخول في مثل هذه الشركات.
النوع الثاني:"هو الشركات المباحة"