كالمشروطِ، وهو ممَّا يُعَيِّنُ المَنْعَ. انتهى ملخصًا (1) .
وقال مؤلفُ (( تنوير الأبصارِ ) )في شرحِهِ (( منح الغفار ) ) (2) : لا الانتفاعُ به: أي بالرَّهنِ مطلقًا: أي لا باستخدامٍ ولا سُكنى ولا لُبْسٍ ولا إجارةٍ ولا إعارةٍ سواءٌ كان من الرَّاهنِ أو المُرْتَهِنِ إلا بإذنٍ: أي إذن الرَّاهنِ إن كان المنتفعُ المُرْتَهِن، أو المُرْتَهِنِ إن كان المنتفعُ هو الرَّاهنُ.
وعن عبدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مسْلِم (3) السَّمَرْقَنْدِيّ وكان من كبار علماء سَمَرْقَنْد: أنَّ مَن ارْتَهَنَ شَيْئًا لا يحلُّ له أن ينتفعَ بشيءٍ منه بوجه من الوجوهِ وإن أذن له الرَّاهنُ؛ لأنَّهُ إذنٌ له في الرِّبا؛ فإنَّهُ يستوفي دَيَنَهُ كاملًا، فتبقى (4) المنفعةُ التي استوفى فضلًا فيكون ربًا، وهذا أمرٌ عظيمٌ كذا رأيتُ منقولًا بهذا اللفظِ، وعزاهُ إلى (( الجامع ) )لمجدِ الأئمةِ.
قُلْتُ: وهو مخالفٌ لكلامِ عامةِ المعتبراتِ، ففي (( الخانية ) ): رجلٌ رَهَنَ شاةً وأباحَ للمُرْتَهِنِ أن يشربَ لَبَنَها، كان للمُرْتَهِنِ أنَّ يأكلَ ويَشربَ ولا يكونُ ضامنًا. انتهى.
وفي (( الفوائد الزَّينية ) ) (5) : أباحَ الرَّاهنُ للمُرْتَهِنِ أَكلَّ الثَّمارِ فأَكلها لم يَضْمَنْ،ثُمَّ قال: يُكْرُهُ للمُرْتَهِنِ الانتفاعُ بإذن الرَّاهنِ، وإن أَذِنَ له بالسُّكْنى
فلا رجوعَ له بالأجرةِ. انتهى.
(1) من (( حاشية الطَّحْطَاوي على الدر المختار ) ) (4: 326) .
(2) منح الغفار شرح تنوير الأبصار )) للإمام محمد بن عبد الله التُّمُرْتاشيّ الغَزيَّ (ت1004هـ) .
(3) هكذا في الأصل.
(4) في الأصل: (( فيبقى ) ).
(5) هي للإمام الفقيه زين العابدي إبراهيم بن محمد ابن نجيم المِصْريّ ،قال صاحب (( الكشف ) ) (1: 91) عنها: إنَّه لما وصل في شرح (( الكنز ) )إلى البيع الفاسد ألف مختصرًا في الضوابط والاستثناآت منها، وسمَّاهُ بـ (( الفوائد الزينية ) )وصل إلى خمسمائة ضابط…، (926-970هـ) .