البيان )) (1) إلى الأقطع (2) .
قوله: وقيل: لا يحلُّ للمُرْتَهِنِ: أي وإن أَذِنَ له الرَّاهنُ، لأنَّهُ إذنٌ في الرِّبا، فإنَّهُ يستوفي دَيْنَهُ كاملًا فتبقَى المنفعةُ التي استوفى فضلًا؛ فيكون ربًا، وَحَمَلَهُ المصنفُ على الدِّيانةِ وما في سائرِ المعتبراتِ: أي من حلِّ الانتفاعِ بالإذنِ على الحكمِ.
وفي (( شرح الملتقى ) ) (3) : أنَّهُ يحرمُ الانتفاعُ بلا إذنٍ، وبه يُكرُهُ كما في (( المُضْمَرات ) )وغيرها (4) .
قوله: وسيجيءُ في آخرِ الرَّهنِ: ذَكَرَ فيه أنَّ التَّعليل بأنَّهُ ربا يُفيدُ أنَّ الكراهةَ تحريمية.
قلت: والغالبُ من أحوالِ النَّاسِ أنهم إنَّما يريدونَ عند الدَّفعِ الانتفاعَ ، ولولاهُ لما أعطاهُ الدَّراهمَ ، وهذا بمنزلةِ الشَّرطِ ، لأنَّ المعروفَ
(1) غاية البيان شرح الهداية )) للعلامة الفقيه قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر الإَِتْقَانيّ الحَنَفي، (ت758هـ) . (( الكشف ) ) (2: 2033) .
(2) هو العلامة الفقيه أحمد بن محمد بن محمد بن نصر ، المعروف بالأقطع، حكي أنه مال إلى حدث فظهر على الحدث سرقة فاتهم أنه شارك فيها فقطعت يده.
وقيل: إنه يده قطعت في حرب كان بين المسلمين والتتار. وله شرح على (( القُدُوريّ ) )، (ت474هـ) . (( الفوائد ) ) (ص70) .
(3) المسمَّى: (( در المنتقى في شرح الملتقى ) )للإمام علاء الدين محمد بن علي الحَصْكَفي (1088هـ) . (( وملتقى الأبحر ) )للإمام للعلامة إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحَلَبي ، وهو أحد المتون المعتمدة عند الحنفية، جعله مشتملًا على مسائل: (( القُدُورِيّ ) )، و (( المختار ) )، و (( الكنْز ) )، و (( الوقاية ) )بعبارة سهلةٍ، وأضاف إليه بعض ما يحتاج إليه من مسائل (( المجمع ) )ونبذة من (( الهداية ) ). (ت956هـ) . (( الكشف ) ) (2: 1814) .
(4) انتهى من (( در المنتقى في شرح الملتقى ) ) (2: 587) بهامش (( مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر ) ).