الصفحة 27 من 50

قال الحَمَوي (1) في (( حواشيه ) ): أي لعدَمِ تعديهِ ولا يَسقطُ شيءٌ من دَيْنِهِ، كما في (( القُنْيَة ) )، و (( الخانية ) ) (2) ، وكثيرٍ من الشُّروحِ وعليه الفتوى، وفي (( الجامع ) )لمجدِ الأئمة (3) عن عبدِ اللّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أسلم (4) : أَنَّهُ لا يَحلُّ له أن ينتفعَ بشيءٍ منه وإن أذن له الرَّاهنُ؛ لأنَّهُ إذنٌ في الرِّبا؛ لأنَّهُ يَستوفي دينَه فتكون (5) المنفعةُ ربًا.

قال بعضُ الفضلاءِ: والتَّوفيقُ بين ما هاهنا وبين ما تقدمَ يُحْمَلُ ما هاهنا على الدّيانةِ. انتهى.

أقولُ: لا وجه لهذا التَّوفيقِ لأنَّ ما كان ربا لا يظهرُ فيه فرقٌ بين الدِّيانةِ والقضاءِ. انتهى.

وفي (( الأشباه ) )أيضًا في موضعٍ آخرٍ: يُكْرَهُ للمُرْتَهِنِ الانتفاعُ بالرَّهنِ

بإذن الرَّاهنِ. انتهى (6) .

قال الحموي في (( حواشيه ) ): كذا في أكثرِ النُّسخِ، ووقعَ في بعضِ النُّسخِ: بلا إذن الرَّاهنِ، وفي بعضِها: إلا بإذن الرَّاهنِ. انتهى.

(1) هو العلامة الفقيه شهاب الدين أحمد بن السيد محمد المكي الحسيني الحَمَوي المِصْري الحَنَفي، من مؤلفاته: (( عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر ) )، و (( تذهيب الصحيفة بنصرة الإمام أبي حنيفة ) )، و (( العقود الحسان في مذهب النعمان ) (ت1098هـ) . (( هدية العارفين ) ) (1: 164) .

(2) هي للإمام فقيه النفس فخر الدين أبو القاسم حسَن بن منصور الأُوزْجَنْدِي الفَرْغَانِي الحَنَفِي المشهور بقاضي خان، (ت592هـ) . (( الفوائد ) ) (ص111) .

(3) هو الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن مجد الأئمة السُّرْخَكتي. نسبة إلى سُرْخَكت من بلاد سَمَرْقَنْد، (ت518هـ) . (( الفوائد ) ) (ص294) . والله أعلم.

(4) هو العلامة الفقيه الأصولي ركن الإسلام عبد الله بن محمد السَّمَرْقَنْدِيّ، له (( جامع الأصول في أصول الفقه ) ). (ت701هـ) . (( هدية العارفين ) ) (5: 463) . والله أعلم.

(5) في الأصل (( فيكون ) ).

(6) من (( الأشباه والنظائر ) ) (ص289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت