فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 56

يصطاد، ولا ينتظر الجمعة، فخرج يومًا فخسف ببغلته فلم يبقى منها إلا ذنبها" [1] . قال ابن الصلاح: إسناده قوي."

قال محمد بن كثير الراوي عن الأوزاعي:"رأيت موضع مكانه ببيروت يلقى فيه التراب".

وعن مجاهد:"أن قومًا سافروا يوم الجمعة حين زالت الشمس، فاضطرم عليهم خبائهم من غير أن يروا نارًا" [2] .

وأما بعد الزوال، فقيد الرافعي في"المحرر"تحريمه بالمباح دون الواجب والمندوب. وقال في"الشرح": وهل كون السفر طاعة عذرًا في إنشائه بعد الزوال. وهو الذي صححه النووي [3] وذكر البيهقي عن الزهري:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم الجمعة من أول النهار". وهو منقطع لا تقوم به حجة [4] .

وأخرج أيضًا عن عمر رضي الله عنه قال: لا تحبس الجمعة عن سفر [5] . وقال الطحاوي: لا يعرف عن الصحابة خلافه.

(1) "فضائل الأوقات" (رقم 264) وفي"شعب الإيمان" (1/ 215) وفيه (إلا أذنها) بدلًا عن (ذنبها) وفيه محمد بن كثير الصنعاني: كثير الغلط.

(2) رواه ابن أبي شيبة (2/ 15) عن حفص بن غياث عن ليث عن مجاهد. والبيهقي في الشعب (1/ 215) وفضائل الأوقات (رقم 265) . وانظر"اللمعة"للسيوطي (ص 59) وعزاه لابن أبي شيبة فقط.

(3) انظر"روضة الطالبين" (2/ 38 - 39) ، طبعة المكتب الإسلامي."والمجموع شرح المهذب" (4/ 3659) كلاهما للإمام النووي.

(4) رواه أبو داود في"المراسيل"، وعن البيهقي في السنن (3/ 187) ثم قال: وهذا منقطع أهـ. وهو مرسل لا تقوم به حجة. وانظر نيل الأوطار (3/ 281) والسلسلة الضعيفة (1/ 254) .

(5) رواه عبد الرزاق (5573) ، وابن أبي شيبة (2/ 15) ، والبيهقي (3/ 187) . قال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي: رجال ثقات. وقال الشيخ الألباني في الضعيفة (1/ 254) : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات. وانظر"زاد المعاد"للحافظ ابن القيم (1/ 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت