"زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما".
أخرجه مسلم (2024) و (2025) من حديث أنس بن مالك، وأبي سعيد الخدري.
وأخرج مسلم (2026) من طريق أبي غطفان المري، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يشربن أحد منكم قائما، فمن نسي فَلْيَسْتَقِئْ".
وأخرجه أحمد 2/ 301، والدارمي (2128) ، والبزار (8823) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (2102) من طريق شعبة، عن أبي زياد الطحان، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رأى رجلا يشرب قائما، فقال له:"قه"قال: لمه؟ قال:"أيسرك أن يشرب معك الهر؟"قال: لا. قال:"فإنه قد شرب معك من هو شر منه: الشيطان".
فهذه الأحاديث صريحة في النهي عن الشرب قائما، ولكن ثبت أيضا أنه صلى الله عليه وسلم شرب قائما، فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال:
"سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم".
متفق عليه.
وأخرج الترمذي (1892) ، وابن ماجه (3423) ، وأحمد 6/ 434، والحميدي (357) ، وابن حبان (5318) من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن جدته كبشة قالت:"دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من فيّ قربة معلقة قائما فقمت إلى فيها فقطعته".
وزاد ابن ماجه"تبتغي بركة موضع فيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وقال الترمذي:
"هذا حديث حسن صحيح غريب".
وفي صحيح البخاري (5615) و (5616) "أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أُتي على باب الرحبة بماء فشرب قائما، فقال: إن ناسا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، وإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت".
قال الحافظ في"الفتح"10/ 82: