فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 79

"في حديث أبي هريرة نفى الفرع والعتيرة، وفي رواية النهي عنهما، وفي حديث الحارث بن عمرو التخيير بين فعلهما وتركهما، وفي حديث عمرو بن شعيب أنهما حق، وفي حديث المخنف الإلزام بالعتيرة، وفي حديث نبيشة الأمر بالعتيرة من غير تقييد بكونها في رجب، والإلزام بالفرع، وأن تأخير ذبحه إلى كبره أفضل قال والدي - رحمه الله يعني أبا الفضل العراقي - في"شرح الترمذي": حديث النهي أصح وأحاديث الإباحة أكثر انتهى."

وقد اختلف العلماء في ذلك فذهبت طائفة إلى أن النهي ناسخ لأحاديث الإباحة قال ابن المنذر (كانت العرب تفعل ذلك في الجاهلية وفعلهما بعض أهل الإسلام بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ثم نهى عنهما فقال"لا فرعة ولا عتيرة"فانتهى الناس عنهما لنهيه، ومعلوم أن النهي لا يكون إلا عن شيء قد كان يفعل ولا نعلم أحدا من أهل العلم يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان نهاهم عنهما ثم أذن لهم فيهما والدليل على أن الفعل كان قبل النهي قوله في حديث نبيشة"إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية وإنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية"، وفي إجماع علماء الأمصار على النهي عن استعمالها مع ثبوت النهي عن ذلك بيان لما قلناه، وكان ابن سيرين من بين أهل العلم يذبح العتيرة في رجب وكان يروي فيها شيئا) .

وتبعه ابن بطال وقال بعد قوله وكان يروي فيها شيئا: لا يصح وأظنه حديث ابن عون عن أبي رملة عن مخنف بن سليم ولا حجة فيه لضعفه، ولو صح لكان حديث أبي هريرة ناسخا له، والعلماء مجمعون على القول بحديث أبي هريرة انتهى.

وذكر القاضي عياض أن جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع والعتيرة وكذا ذكر أبو بكر الحازمي أن حديث النهي ناسخ لأحاديث الإذن وذهب آخرون إلى استحباب الفرع والعتيرة"."

قال النووي: نص الشافعي في حرملة على أن الفرع والعتيرة مستحبان ... ثم ذكر حديث نبيشة الهذلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت