فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 58

"بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين"

ونختِم حديثَنا بكلمةٍ إلى أئمة الصبرِ وسَادَات الثباتِ، أباة الضيم إخواننا الأسرى في سجونِ الطغاة، ولهم نَصدحُ ونقول: اعلموا - فرَّج الله عنكم، وجمعنا بكم على أحسن حال في موطنِ عزَّة وطاعةٍ - أن الأسيرَ من أسرهُ هواه، والمحبوسُ من حُبِسَُ عن طاعةِ مولاهُ، أمَّا أنتم فقد أسِرتُم في الله، نحسبكُم والله حَسيبكُم، قال الخليفة الراشدُ عمرُ بن عبدِ العزيزِ رحمه الله: «مَا أَغْبِطُ رَجُلًا لَمْ يُصِبْهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَذًى»

قالوا حُبستَ فقلتُ ليس بضائري ... حبسي، وأي مهنَّد لا يُغمدُ؟!

و الشمس لولا أنها محجوبة عن ... ناظرَيْك لما أضاء الفرقدُ

والحبس إن لم تَغْشَه لدنِيَّة ... في الدهر نعم المنزل المتوددُ

واعلموا وثقوا أنّ إخوانكم المجاهدين المرابطين ما نسَوكُم، ولن ينسوكم بإذن الله, وهل ينسى المرءُ أحبابهُ وإخوانه، وإنّ فكَاكَ أسرِكم دينٌ عليهم، فصبرا صَبرا فإن الفَرج قريبٌ بإذن الله تعالى

عَسى فرج يَأْتِي بِهِ الإله إِنَّه ... لَهُ كلَّ يَوْم فِي خليقته أَمر

إِذا اشْتَدَّ عسر فارجُ يُسرا فَإِنَّهُ ... قضى الله أَن الْعسر يتبعهُ يسر

هذا والله نسأَل أن يجعلنا من أهل الصبر والثباتِ، وأن يختم لنا بالصالحات, وتقبَّل اللهُ منكم طاعاتِكم وأضحِياتِكم وتضحِياتِكم، ولحُجاجِنا الميامينِ، نقول: حجٌّ مبرورٌ وذنب مغفورٌ وسعي مشكورٌ،

وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت