ونوصيكم أحبتنا، يا من منَّ الله عليكم بالجهاد واختاركم دون سائر الناس؛ لتكونوا حُرَّاس هذا الدين العظيم، وحُماة هذه الأمة العزيزة: اشكروا الله -جلَّ في عُلاه- آناء الليل وأطراف النهار، وكونوا بحق حُراسًا أوفياء لدين الإسلام الحنيف من التضييع والتحريف، كونوا بحق حُماة أقوياء لهذه الأمة الإسلامية الكريمة، فالله الله بالمسلمين والمستضعفين، الرفق الرفق بهم.
وليكن جهادكم على نورٍ وبصيرة من دين الله، وبتوجيهٍ من أمرائكم وعلمائكم أهل السَّبْقِ، وإياكم ثم إياكم أن تتحولوا إلى بنادق للإيجار في حروب تمزيق الأمة وتدمير قضاياها وأنتم لا تشعرون.
وليكن شعار رسالتكم النبيلة هو شعار سلفكم الصالح لما فتحوا الأرض عَرضًا ولسان حالهم وقالِهم:"إن الله ابتَعَثَنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سِعتها، ومن جَوْر الأديان إلى عدل الإسلام"تَسعدوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.
وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.