فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 111

واشتروا أراضي محاذية لوجود الرافضة في الشمال الشرقي، وهناك تواجد رافضي بأعداد جماعية كانت تتوافد في مواسم الحج والعمرة، والكثير منهم يبقى داخل أرض الحرمين؛ والمقصود هل يستطيع النظام أن يحمي المناطق الشرقية ونجد؟ فقوة النظام هي قوة الأمن الداخلي؛ أي مخصصة لقمع الشعب، والمحافظة على العرش الطاغوتي فقط، ولقد أرانا الله سبحانه وتعالى في الحرب الثانية مع العراق كيف كان الحال، وهي مع دولة واحدة التي هي العراق، فكيف الآن.

فلا بد دينيًّا وعقليًّا أن لا نعوّل على هذه الحكومة العميلة، التي لا تفقه في الحرب، ولا تعرف في السياسة إلا الكذب، والخداع، والشر على المسلمين؛ فالواجب علينا ألا نجعل الحصار والعزل يتم من الآن، وأن نحاول ونبذل الجهد إما بالسيطرة على هذه المواقع وإخراج الرافضة منها، وإما بترتيب خطة دفاعية لو لا قدر الله وتشجع الروافض فقاموا بهذا العمل.

وسيكون بإذن الله الظهر لأرض الحرمين هو شمال اليمن؛ أي منطقة صعدة والجوف ومأرب، وما يحدث اليوم في دمّاج بصعدة إنما هو بفضل الله سبحانه وتعالى، فلم يكن أحد يتوقع أن يتوحد أهل السنة في جبهةٍ ضد الرافضة، ونحن نعلم يقينًا أن الذي أنطق علماء أرض الحرمين -إلا من رحم الله منهم- في دعم هذه الحرب بالفتاوى؛ إلا حكوماتُهم، والخوف من حصار الرافضة لهم، ولكن رُبَّ ضارة نافعة، فقد أصبح الخطاب الآن من المستأجرين هو خطابٌ يخالف دينَ ملوكهم، ولكنهم أذنوا لهم بذلك، كما أذنوا لهم في حرب أفغانستان الأولى، وهو إن شاء الله خير للإسلام والمسلمين.

وملاحظة:

فإن كتابة هذا الموضوع المقصود منه؛ معرفة العدو وتوجهه وقدرته العسكرية في المنطقة؛ حتى يكون وعيٌ عند أهل الإسلام في المنطقة؛ لما يتربّص بهم عدوهم، وتشتد عزائمهم، وكيف أن أهل السنة يستطيعون بأنفسهم بعيدًا عن الحكومات العميلة أن يقيموا جبهة ضد أعدائهم، كما هو مشاهد في دمّاج.

فما هو الواجب علينا، والمطلوب منّا أهل السنة في هذه المرحلة:

أولًا: الإعداد للحرب إعدادا عقديًّا وعسكريًّا، وبالممكن والمستطاع في أي مكان، ولا بدّ أن نفرّق عقديًّا بين المسلمين والكافرين، وبين المؤمنين والمنافقين، وأن نلمّ بهذه المسائل؛ حتى نستطيع أن نحمل السلاح على علم وفقه.

ثانيًا: العلم بمواقع القتال المحتملة، وتهيئة النفس في تحمّل مشاقها.

ثالثًا: عدم التصادم مع الدعاة المستأجرين من قبل الحكومات في هذه الفترة؛ حتى يتم التجييش لأهل السنة لهذه الحرب، فهي حربٌ مصيرية عقدية، التي لا بد أن يجيّش لها المسلمون من كل مكان، ويقبل منه حد الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت