فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 111

والله الله في ثغوركن يا إماء الله {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران] ، فلن يخيب الله رجاءنا وجهادنا، وإن الأسر من عوارض الطريق، ولن يقع الأسر على العبد رجل كان أو امرأة إلا بتقدير العزيز العليم، وهو لطيف رحيم بعبادة، وليس منه نجاة إلا بالدعاء.

واعلمن أن أعظم ثغر تقمن عليه هو إلحاق الأجيال بالأجيال للجهاد في سبيل الله، فأنتن مدرسة، بل أنتن جامعة لتربية أطفال اليوم ليكونوا رجال الغد، وكل ميسر لما خلق له.

ومن كانت للإنفاق قادرة وميسورة؛ فقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم النساء بالصدقة فقال:"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ" [رواه البخاري] ، وعليكن بالدعوة في مجتمعاتكم، واحرصن على اللقاءات بينكن تجددن بها إيمانكن ويقوي بعضكن بعضًا، تقرأن فيها ما ينفعكن في دينكن ودنياكن، ومن استطاعت منكن أن تحوز السلاح تدافع به عن نفسها فإنه أمر يحبه الله ورسوله، فلقد ضحك الرسول صلى الله عليه وسلم من صحابية حملة معها خنجرًا في أحد الغزوات، كما جاء في صحيح مسلم [باب غزو النساء مع الرجال] ، عن أنس أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا، فكان معها، فرآها أبو طلحة، فقال يا رسول الله: هذه أم سليم معها خنجرًا!، فسألها رسول الله:"ما هذا الخنجر؟"، قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك.

اللهم يا حي يا قيوم يا ولي نعمتنا ويا ملاذنا عند كربتنا نسألك أن تنزل على أخواتنا المأسورات في أرض الحرمين وغيرها رحمة من رحماتك تؤنس بها وحشتهن وتربط بها على قلوبهن وتستر بها عوراتهن ما ظهر منها وما بطن.

اللهم يا مولانا أسألك بأنك ترى حالهن وتعلم مكانهن أن تحرسهن بعينك التي لا تنام وأن تحفظ لهن دينهن وأعراضهن وصحة أبدانهن وأن تجعل سجنهن جنة من جنانك يعمرونها بذكرك وتلاوة كتابك آناء الليل وأطراف النهار.

اللهم يا رب العالمين أسألك أن تملأ قلوبهن إيمانًا وتقىً وأن توفقهن لصالح الأعمال.

اللهم إنا نستودعك دينهن وأماناتهن وخواتيم أعمالهن ونستودعك اللهم أعراضهن وأنت خير الحافظين.

وحسبنا الله ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت